في تطور يثير جدلاً واسعاً في الأوساط الكروية الأوروبية، وجدت أندية كبرى نفسها في مأزق حقيقي بعد تأهل منتخب الكونغو الديمقراطية التاريخي إلى كأس العالم 2026. فبينما غمرت الفرحة العارمة الشارع الكونغولي، بدأت تداعيات تأخر عودة لاعبي الكونغو الديمقراطية لأنديتهم تظهر بشكل لافت، مما دفع بعدة أندية إسبانية وفرنسية لتقديم شكاوى رسمية للجهات المعنية، مطالبةً بإنفاذ القوانين الدولية التي تنظم عودة اللاعبين المحترفين.
فرحة التأهل التاريخي تتحول إلى أزمة إدارية
بعد غياب دام 52 عاماً، نجح منتخب الكونغو الديمقراطية في حجز مقعده بكأس العالم 2026 التي ستستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. كان هذا الإنجاز مدعاة احتفال وطني كبير، حيث أبقى الاتحاد الكونغولي لكرة القدم على اللاعبين الدوليين للمشاركة في هذه الاحتفالات المطولة. ومع ذلك، لم تكن الأندية الأوروبية التي تدفع رواتب هؤلاء اللاعبين على نفس القدر من السعادة.
الليجا ترفع راية الاعتراض: تداعيات تأخر عودة لاعبي الكونغو الديمقراطية لأنديتهم تضرب الأندية الإسبانية
لم تمر الأيام الأربعة التي قضاها اللاعبون في الاحتفالات دون أن تخلف آثاراً سلبية على الأندية التي ينتمون إليها. ثلاثي الدوري الإسباني، وهم ريال بيتيس، إسبانيول، وإلتشي، وجدوا أنفسهم في موقف صعب بسبب غياب لاعبيهم الأساسيين. وقد تقدمت هذه الأندية بشكوى مشتركة إلى رابطة الدوري الإسباني، التي بدورها أحالتها إلى الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم، مع إبلاغ الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بالأمر.
من بين اللاعبين المتأخرين:
- باكامبو: لاعب ريال بيتيس.
- ديانجانا: لاعب إلتشي.
- بيكل: لاعب إسبانيول.
هؤلاء اللاعبون غابوا بالفعل عن مباريات رسمية لأنديتهم، مما أثر على استعدادات الفرق ونتائجها. وعلق مانولو جونزاليس، مدرب إسبانيول، على الوضع قائلاً: “لم يُصرّح المنتخب الكونغولي لبيكيل بالانضمام بعد تأهله لكأس العالم. هذا الأمر ينطبق على جميع لاعبي المنتخب الكونغولي، إنه وضع غير معتاد، وسنتخذ الإجراءات المناسبة. لم أواجه مثل هذا الموقف من قبل، لكن الأمر ليس بيدي.”
أزمة عابرة للقارات: الشكوى الفرنسية تنضم إلى الركب
لم تقتصر هذه الأزمة على إسبانيا وحدها. في فرنسا، واجه نادي ليل موقفاً مشابهاً مع لاعبه الدولي الكونغولي مبيمبا. وصرح أوليفييه ليتانج، رئيس نادي ليل، لصحيفة “ليكيب” الفرنسية، أن الاتحاد الكونغولي قرر من جانب واحد منع اللاعبين من العودة حتى يوم الاثنين، على الرغم من وضوح لوائح الفيفا التي تنص على ضرورة عودة اللاعبين إلى أنديتهم في غضون 48 ساعة من انتهاء المباراة الدولية.
وأضاف ليتانج: “كان من المفترض أن يكون اللاعب في ليل يوم الخميس. القضية الآن أمام لجنة الانضباط في الفيفا، لأن هذا الأمر يُشكل سابقة خطيرة لجميع الأندية التي تدفع رواتب للاعبيها. الهيئات الإدارية تُولي هذا الأمر اهتماماً بالغاً، وقد راسلت الاتحاد الكونغولي بالفعل.”
تأثير تداعيات تأخر عودة لاعبي الكونغو الديمقراطية لأنديتهم على مستقبل العلاقة بين الاتحادات والأندية
تثير هذه الواقعة تساؤلات جدية حول مدى التزام الاتحادات الوطنية باللوائح الدولية وعلاقتها بالأندية التي تستثمر في اللاعبين. فبينما يحق للمنتخبات الوطنية الاستفادة من لاعبيها، فإن هناك حدوداً زمنية واضحة يجب الالتزام بها لضمان سير العمل الاحترافي في الأندية. إن تداعيات تأخر عودة لاعبي الكونغو الديمقراطية لأنديتهم قد تدفع الفيفا لإعادة النظر في آليات تطبيق اللوائح والعقوبات المترتبة على مخالفتها، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
ختاماً، تبقى الأنظار متجهة نحو الفيفا ولجنة الانضباط، لمعرفة الإجراءات التي ستُتخذ بحق الاتحاد الكونغولي لكرة القدم. هذه القضية لا تخص الأندية المتضررة وحدها، بل تمس مبدأ احترام القوانين المنظمة للعبة الأكثر شعبية في العالم، وتُشكل اختباراً حقيقياً لقوة اللوائح الدولية. ترقبوا آخر التطورات والأخبار الرياضية الحصرية عبر موقعنا، korabesttv – مشاهدة مباريات اليوم بث مباشر مجاناً بجودة عالية.
لا يوجد تعليقات