في حوار صحفي أثار اهتمام الشارع الكروي المصري، كشف عمرو الجنايني، الرئيس السابق للجنة الخماسية التي أدارت الاتحاد المصري لكرة القدم، عن العديد من الكواليس والحقائق المتعلقة بفترة توليه المسؤولية وعلاقته بنجوم الكرة المصرية، وعلى رأسهم النجم العالمي محمد صلاح. تضمنت توضيحات عمرو الجنايني حول محمد صلاح واتحاد الكرة ردودًا حاسمة على استفسارات طالما شغلت الرأي العام، خصوصًا ما يتعلق بحادثة السخرية المزعومة من اتحاد الكرة وسبب منحه شارة قيادة المنتخب.
الجنايني، الذي عُرف بمواقفه الصارمة والحيادية، أكد خلال حديثه في برنامج “أقر وأعترف” على قناة النهار، أنه لم يسع يومًا لأي منصب رسمي داخل الأندية أو الاتحاد، مفضلاً خدمة الكيان من الخارج، وهو ما يفسر قراراته التي اتسمت بالابتعاد عن أي ميول شخصية أو انتماءات حزبية خلال فترة رئاسته للاتحاد.
توضيحات عمرو الجنايني حول محمد صلاح واتحاد الكرة: كواليس السخرية وشارة القيادة
أحد أبرز المحاور التي تناولها الجنايني كانت علاقته بالنجم المصري محمد صلاح. نفى الجنايني تمامًا ما تردد عن سفره إلى صلاح لاحتواء غضبه من المجلس السابق، مؤكدًا أن التواصل بينهما كان دائمًا ومباشرًا، وأن علاقتهما تتجاوز حدود العمل الرسمي، واصفًا صلاح بـ”الشقيق الأصغر”.
- حادثة “الستوري” الساخرة: تطرق الجنايني إلى واقعة نشر صلاح لـ “ستوري” على وسائل التواصل الاجتماعي، حملت نوعًا من السخرية بعد فوز اتحاد الكرة بجائزة أفضل اتحاد في إفريقيا. أوضح الجنايني أنه فور علمه بالمنشور، تواصل مع صلاح مباشرة، الذي قام بحذفه في غضون دقائق معدودة. بيّن صلاح للجنايني أن الأمر كان مجرد مزاح، لكن الجنايني شدد على أن مواقف كهذه لا تحتمل المزاح نظرًا لحساسية الموقف ودور صلاح كقدوة.
- ملف شارة قيادة المنتخب: فيما يخص الجدل حول منح محمد صلاح شارة قيادة منتخب مصر، أكد الجنايني أن القرار لم يتضمن أي مجاملة. ففي فترة توليه ورئاسة حسام البدري للمنتخب، كان صلاح هو اللاعب الأقدم بعد أحمد فتحي. وبالتالي، جاء القرار وفقًا للمعايير الفنية والتراتبية الطبيعية داخل الفريق، مع الأخذ في الاعتبار خبرات صلاح الواسعة وشخصيته القيادية المؤثرة في البطولات الكبرى والضغوط التي تعرض لها.
الجنايني: الحياد مبدأ لا يقبل المساومة في المناصب
واصل الجنايني حديثه بالتأكيد على عدم طمعه في أي منصب، سواء رئاسة نادي الزمالك أو الاتحاد المصري لكرة القدم في المستقبل. شدد على أن هذا الموقف نابع من قناعة شخصية بأن خدمة النادي والكرة المصرية لا تستلزم بالضرورة التواجد في الواجهة الرسمية.
كما أكد على التزامه الكامل بالحياد المطلق خلال فترة رئاسته للجنة الخماسية، مشيرًا إلى أنه لم يجامل أي طرف ولم يظلم أحدًا. كان مبدأه الأساسي هو تطبيق اللوائح والقوانين بحذافيرها على الجميع، سواء الأندية الكبيرة مثل الأهلي والزمالك أو الأندية الصغرى، دون تمييز أو تأثر بالضغوط. هذا الالتزام بالعدالة كان هو المعيار الأساسي لجميع قراراته، وهو ما جعله يشعر بارتياح ضميري تجاه كل ما قام به.
إنجازات وراء الكواليس: VAR وتطوير منظومة التحكيم
لم يخلُ حديث الجنايني من الإشارة إلى أبرز الإنجازات التي يعتز بها مجلسه خلال فترة رئاسته لاتحاد الكرة. يعتبر إدخال تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) إلى الكرة المصرية خطوة تاريخية ومحورية. هذه التقنية، التي تهدف إلى تعزيز العدالة وتقليل الأخطاء التحكيمية، مثلت نقلة نوعية في تطوير منظومة التحكيم المحلية، وساهمت في الارتقاء بمستوى المنافسة.
كما أوضح موقفه الثابت والرسمي بعدم استكمال بطولة الدوري في فترة عمله، مؤكدًا أن هذا القرار لم يكن له أي علاقة بتتويج النادي الأهلي باللقب، بل كان جزءًا من رؤية شاملة لتنظيم المسابقات في ظل ظروف معينة. أكد الجنايني أن جميع قراراته كانت تهدف إلى الحفاظ على استقرار الكرة المصرية وتطبيق اللوائح دون الانحياز لأي نادٍ أو مصلحة.
في الختام، تعكس تصريحات عمرو الجنايني رؤية واضحة وشاملة لفترة توليه مسؤولية الاتحاد المصري لكرة القدم. إن التزامه بالحياد، وشفافيته في التعامل مع القضايا الشائكة مثل واقعة محمد صلاح وشارة القيادة، وتأكيده على عدم السعي وراء المناصب، يرسم صورة لقائد سعى لتطبيق مبادئه المهنية والأخلاقية في إدارة أحد أهم الكيانات الرياضية في مصر. لمزيد من التحليلات والأخبار الرياضية الحصرية، تابعوا Kora Best tv.
لا يوجد تعليقات