في تصريحٍ يُلقي بظلاله على الأجواء المُشحونة لنهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، خرج الأسطورة السنغالية الحاج ضيوف بكلماتٍ حاسمة ومُطمئنة قبل مواجهة منتخب بلاده المُرتقبة أمام أصحاب الأرض، المغرب. هذه الكلمات لم تكن مجرد تصريحات عابرة، بل حملت في طياتها تحليلًا عميقًا لحالة المنتخب السنغالي ودعوة واضحة للهدوء والثقة، شكلت في مجملها رسالة الحاج ضيوف لجماهير السنغال قبل نهائي أمم إفريقيا، والتي تهدف إلى توحيد الصفوف وتوجيه التركيز نحو الهدف الأسمى: تحقيق اللقب.
تحليل الحاج ضيوف للضغط والهدوء السنغالي
تحدث ضيوف لشبكة “wiwsport” السنغالية عن الجوانب الإيجابية والسلبية للمباراة النهائية، مشددًا على ضرورة عدم السماح لمباراة كرة قدم واحدة بإفساد العلاقة الأخوية بين السنغال والمغرب. لكن النقطة الأبرز في حديثه كانت وصفه لمنتخب بلاده بأنه يمتلك “هدوءًا مرعبًا“، وهي عبارة تعكس ثقةً لا تتزعزع في قدرة اللاعبين على التعامل مع ضغط المباريات الكبرى. وأوضح ضيوف أن هؤلاء اللاعبين ليسوا غرباء عن الأجواء المشحونة، مستشهدًا بتجاربهم السابقة في مباريات حاسمة مثل مواجهتهم للكونغو الديمقراطية في تصفيات كأس العالم 2026. هذه الخبرة، بحسب ضيوف، تمنحهم ميزة نفسية هائلة، حيث أنهم “عازمون وجريئون ومستعدون لإحراز اللقب للسنغال”.
وتابع الأسطورة السنغالية حديثه مؤكدًا أن مواهب اللاعبين “مخيفة”، وأن كل شيء سيسير على ما يرام بإذن الله. هذا التأكيد ليس مجرد تمنٍ، بل هو نابع من إيمان عميق بقدرات جيلٍ اعتاد على اللعب في المستويات العليا، كما أشار ضيوف إلى مباريات كبرى خاضتها السنغال سابقًا ضد منتخبات عالمية مثل البرازيل وإنجلترا، مما يعزز فكرة أنهم لا يخشون هذه التحديات.
دعوة للوحدة والابتعاد عن الاستفزازات: رسالة الحاج ضيوف لجماهير السنغال
بعيدًا عن أرض الملعب، وجه الحاج ضيوف نداءً مؤثرًا إلى الجماهير السنغالية، محذرًا إياهم من الانجرار خلف أي استفزازات. طالب ضيوف الشعب السنغالي بالتزام الهدوء، مؤكدًا أن من لا يستطيع الحضور إلى الملعب، فليبق في منزله وينتظر تتويج السنغال باللقب. هذه رسالة الحاج ضيوف لجماهير السنغال قبل نهائي أمم إفريقيا تحمل بعدًا اجتماعيًا ورياضيًا، حيث تهدف إلى الحفاظ على الروح الرياضية وتجنب أي توترات قد تؤثر سلبًا على العلاقة بين البلدين الشقيقين.
أكد ضيوف أن “مئة مليون شخص لا يستطيعون الحضور إلى الملعب”، مما يبرز حجم الشغف الجماهيري ويؤكد على أهمية دعم المنتخب من أي مكان. هذه الكلمات تأتي في سياق شهد بعض الانتقادات من الاتحاد السنغالي لكرة القدم لمنظمي البطولة، لكن ضيوف فضل التركيز على الجانب الإيجابي، مؤكدًا أن المباراة مجرد لقاء كرة قدم، وبعدها ستبقى الألفة والأخوة بين السنغاليين والمغاربة.
ثقة بلا حدود ودكة بدلاء “منتخب آخر”
لم يكتفِ ضيوف بالحديث عن الأساسيين، بل أشاد أيضًا بعمق دكة البدلاء للمنتخب السنغالي، واصفًا إياها بأنها “أشبه بفريق وطني آخر”. هذه الثقة في جميع عناصر الفريق، من الأساسيين إلى البدلاء، تعكس قوة المنظومة السنغالية وتنوع الخيارات المتاحة للمدرب. هذا العمق يمنح الفريق مرونة تكتيكية وقدرة على التكيف مع مختلف سيناريوهات المباراة النهائية.
واختتم الحاج ضيوف حديثه برسالة واضحة ومليئة بالثقة: “فلنحافظ على هدوئنا، نحن مرتاحون، واثقون ومطمئنون، لن نتحدث إلا عن كرة القدم. سنلعب كرة القدم وسنواصل إسعاد الجماهير.” هذه الكلمات تلخص العقلية التي يسعى ضيوف لغرسها في نفوس اللاعبين والجماهير على حد سواء، وهي عقلية تركز على الأداء، الهدوء، والثقة بالنفس كسبيل لتحقيق النصر.
من المتوقع أن تشهد مباراة الأحد 18 يناير 2026 على ملعب “مولاي عبد الله” بالرباط، مواجهةً كروية حماسية بين منتخبين عريقين، وتبقى كلمات الحاج ضيوف بمثابة حافز نفسي كبير لفريقه، و Kora Best tv ستتابع كل التفاصيل.
لا يوجد تعليقات