في خطوة جريئة ومفاجئة، قرر جون إدوارد، المدير الرياضي لنادي الزمالك، كسر حاجز الصمت الذي طالما لزمه، ليُخرج بيانًا رسميًا يهز الأوساط الرياضية ويكشف عن تفاصيل الأزمة المالية في الزمالك وتصريحات إدوارد التي انتظرتها الجماهير بفارغ الصبر. يأتي هذا البيان في وقت حرج، حيث يمر قطاع كرة القدم بالنادي بمرحلة دقيقة تتطلب الشفافية والمواجهة الصريحة للحقائق.
صوت الانتماء يصدح: دوافع إدوارد ومسار الأزمة
أكد إدوارد في بيانه أن دافعه الأساسي لقبول مهمة المدير الرياضي لم يكن البحث عن منصب أو عائد مادي، بل كان إيمانًا عميقًا بالانتماء لكيان الزمالك وخدمة صرحه العظيم. وشدد على أنه عمل متطوعًا طوال الفترة الماضية، معتبرًا خدمة النادي شرفًا ومسؤولية لا تقدر بثمن. هذه الخلفية تضفي على تصريحاته مصداقية أكبر وتُبرز حجم الإحباط الذي دفعه للخروج عن صمته.
الخطة الطموحة التي رسمها إدوارد وفريقه كانت تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع كرة القدم، مرتكزة على توفير 700 مليون جنيه مصري. هذه الميزانية كان من المفترض أن تغطي مجموعة واسعة من الاحتياجات، بدءًا من التعاقد مع لاعبين ذوي كفاءة عالية بنظام الأقساط، مرورًا بسداد الرواتب المتأخرة، وصولًا إلى تطوير قطاع الناشئين وتأهيل المدربين من خلال دورات أوروبية وشهادات دولية معتمدة. كان من المتوقع أن يتم ضخ 400 مليون جنيه كدفعة عاجلة لدعم استقرار المشروع.
الواقع المرير: وعود تتبخر وأرقام صادمة
لكن الواقع الذي واجهه إدوارد جاء مختلفًا تمامًا عن الوعود والتوقعات. فقد تم تقليص الدفعة العاجلة إلى 200 مليون جنيه، ولم يصل منها فعليًا سوى 135 مليون جنيه. هذا المبلغ الضئيل جاء من مصادر متنوعة، عكست حجم المعاناة في تدبير الأموال:
- 40 مليون جنيه: سُلفة من أحد المطورين.
- 30 مليون جنيه: من رجل أعمال محب للنادي.
- 15 مليون جنيه: من إيرادات إعارات اللاعبين.
- 50 مليون جنيه: من خزينة النادي مباشرة.
الأكثر إيلامًا هو أن هذه المبالغ القليلة قد وُجهت بالكامل نحو سداد مستحقات متأخرة وإنهاء أزمات القيد وتسجيل اللاعبين، وذلك للحفاظ على استقرار الفريق ومنع تفاقم الأزمات التي تهدد مسيرته في المنافسات المحلية والقارية، بما في ذلك بطولة الدوري المصري الممتاز.
تحديات ‘دبّر نفسك’: تأثير نقص الدعم على الزمالك
بعد تبخر الوعود المالية الكبرى، تحول الموقف عمليًا إلى سياسة “دبّر نفسك”، وهو ما وضع الإدارة الرياضية والفريق أمام تحديات مالية جسيمة لم تكن ضمن الحسابات الأصلية. ورغم مساهمة بعض المسؤولين في النادي بتدبير جزء من الأموال كحلول مؤقتة، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لمواجهة بحر الأزمات المتلاطم.
كما تلقى النادي وعودًا بدعم يصل إلى 350 مليون جنيه من أحد المحبين، وهو مبلغ كان كفيلًا بإحداث توازن كامل في التدفقات النقدية والقضاء على العجز تمامًا. إلا أن ما وصل منها فعليًا لم يتجاوز 30 مليون جنيه، مما يزيد من حجم الفجوة المالية ويعمق من الإحباط.
لم يكتفِ جون إدوارد بالعمل متطوعًا، بل ساهم بقدرته وإمكانياته الشخصية في محاولات حل الأزمة المالية، كجزء من مشروع متكامل يمتد لثلاث سنوات، وقد نجح في تحقيق 30% من هذا الرقم خلال ستة أشهر فقط، مؤكدًا أن ذلك تم “حبًا في الزمالك”.
دعوة صريحة للإنقاذ: مستقبل الزمالك على المحك
في ختام بيانه، وجه جون إدوارد رسالة مؤثرة وحاسمة إلى جميع المسؤولين، وليس فقط إلى مجلس إدارة النادي. أكد أن الزمالك اليوم في حاجة ماسة إلى حلول عاجلة وحقيقية ونافذة. لم يعد هناك مجال لمزيد من الوعود المؤجلة أو المسكنات المؤقتة. إن توفير الموارد والدعم اللازم لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة حتمية لحماية كيان النادي والحفاظ على قدرته التنافسية.
على الرغم من صمود فريق كرة القدم حتى الآن في ظل هذه الظروف القاسية التي كشف عنها إدوارد بكل شفافية، فإن استمرار الوضع دون حل جذري ينذر بانهيار كامل خلال أيام قليلة، في ظل تضخم الديون وتزايد الالتزامات المالية التي تلاحق الفريق من كل اتجاه. هذه Kora Best tv المعلومات تكشف مدى خطورة الوضع وتتطلب تدخلًا فوريًا لإنقاذ أحد أعمدة كرة القدم المصرية.
ملخص الأزمة وتداعياتها
إن تفاصيل الأزمة المالية في الزمالك وتصريحات إدوارد تسلط الضوء على تحديات جمة، أبرزها الفجوة الهائلة بين الوعود المالية والتدفقات النقدية الفعلية، مما يعيق تنفيذ خطط التطوير ويضع النادي على شفا الانهيار. البيان ليس مجرد إفصاح، بل هو صرخة استغاثة موجهة لكل من يهمه أمر الزمالك.
لا يوجد تعليقات