شهدت الجولة الخامسة والعشرون من بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم مواجهة حاسمة جمعت بين العملاق الكتالوني برشلونة وضيفه العنيد ليفانتي على أرضية ملعب سبوتيفاي كامب نو. لم تكن هذه المباراة مجرد ثلاث نقاط، بل كانت فرصة للبارسا لاستعادة توازنه والعودة بقوة إلى سباق الصدارة بعد سلسلة من النتائج المتذبذبة. وفي خضم هذا التحدي، برز اسم لاعب واحد كان له الأثر الأكبر في حسم اللقاء، هو الدولي البرتغالي جواو كانسيلو رجل مباراة برشلونة وليفانتي، الذي قاد فريقه نحو انتصار مستحق بثلاثية نظيفة.
جواو كانسيلو يتألق ويحصد لقب رجل المباراة
قدم الظهير الأيمن لبرشلونة، جواو كانسيلو، عرضًا كرويًا استثنائيًا أذهل الجماهير والنقاد على حد سواء. منذ الدقائق الأولى، أظهر اللاعب البرتغالي حيوية وفعالية كبيرة على الجبهة اليمنى، وكان مصدرًا دائمًا للخطورة الهجومية. لم يقتصر دوره على التغطية الدفاعية فحسب، بل تحول إلى جناح أيمن إضافي في كثير من الأحيان، مخترقًا دفاعات ليفانتي بمهاراته الفردية وقدرته على إرسال الكرات العرضية المتقنة.
كانت إحدى أبرز مساهماته هي التمريرة الحاسمة التي ساهمت في أحد أهداف البلوجرانا الثلاثة، حيث أظهر رؤية ثاقبة وقدرة على تنفيذ تمريرات دقيقة تضع زملائه في مواقف خطيرة أمام المرمى. لكن تأثيره امتد إلى ما هو أبعد من الأرقام، فكانسيلو جسد الروح القتالية والرغبة في الفوز، مما انعكس إيجابًا على أداء الفريق بأكمله.
لم يغفل كانسيلو عن واجباته الدفاعية، حيث قدم أداءً متوازنًا بين الهجوم والدفاع، ما جعله صمام أمان حقيقيًا على جبهته. هذه الشمولية في الأداء هي التي جعلته الخيار الأمثل للحصول على جائزة رجل مباراة برشلونة وليفانتي، وهو تقدير مستحق لمجهوده الوفير وتأثيره الحاسم على سير اللقاء.
برشلونة يستعيد الثقة ويزاحم على صدارة الليجا
جاء هذا الفوز في توقيت بالغ الأهمية لبرشلونة، الذي كان يعاني من بعض الاهتزاز في الفترة الأخيرة. فبعد هزيمتين متتاليتين، إحداهما أمام أتلتيكو مدريد في كأس ملك إسبانيا والأخرى أمام جيرونا في الليجا، كان الفريق بحاجة ماسة لاستعادة نغمة الانتصارات والثقة بالنفس. نجح رجال المدرب هانز فليك في تحقيق ذلك ببراعة، مستغلين تعثر ريال مدريد في مباراته السابقة أمام أوساسونا.
مع فوز برشلونة بثلاثية نظيفة، ارتقى الفريق الكتالوني إلى صدارة ترتيب الدوري الإسباني برصيد 61 نقطة، متفوقًا بفارق نقطة واحدة عن غريمه التقليدي ريال مدريد. هذا التحول الدراماتيكي في الصدارة يعيد الحماس والإثارة لسباق اللقب، ويؤكد أن الموسم لا يزال طويلًا ومليئًا بالمفاجآت. الانتصار لم يكن مجرد نقاط، بل كان إعلانًا لعودة برشلونة كقوة لا يستهان بها في المنافسة.
الأهمية التكتيكية لدور كانسيلو في خطة فليك
تحت قيادة هانز فليك، يبدو أن جواو كانسيلو قد وجد موقعه الأمثل الذي يسمح له بإطلاق العنان لمواهبه المتعددة. يعتمد فليك على كانسيلو ليس فقط كظهير أيمن تقليدي، بل يمنحه حرية أكبر للتقدم والمساهمة في البناء الهجومي، وفي بعض الأحيان يتمركز كلاعب وسط إضافي (inverted fullback) لخلق تفوق عددي في عمق الملعب.
هذه المرونة التكتيكية التي يوفرها كانسيلو تسمح لبرشلونة بتغيير شكل اللعب بسرعة، من الدفاع إلى الهجوم، وتفكيك دفاعات الخصوم بخلق زوايا تمرير جديدة. قدرته على التحكم بالكرة تحت الضغط، والتمرير الدقيق، والتسديد من مسافات بعيدة، تجعله عنصرًا لا غنى عنه في خطط فليك الرامية لإعادة برشلونة إلى قمة المجد الأوروبي والمحلي. إنه لاعب يجمع بين المهارة الفردية والفهم التكتيكي العالي.
نظرة على مستقبل برشلونة في الدوري الإسباني
بعد هذا الفوز المقنع واستعادة صدارة الدوري، يدخل برشلونة مرحلة حاسمة من الموسم بمعنويات مرتفعة. التحدي الآن يكمن في الحفاظ على هذا الزخم وتجنب الأخطاء التي كلفت الفريق نقاطًا ثمينة في السابق. ستكون الاستمرارية في الأداء، خاصة من النجوم المؤثرين مثل جواو كانسيلو، مفتاحًا لتحقيق الأهداف المرجوة.
المنافسة في الدوري الإسباني هذا الموسم شديدة للغاية، ولا مجال للتراخي. يجب على برشلونة أن يواصل تقديم عروض قوية في كل مباراة، مع التركيز على الجوانب الدفاعية والهجومية على حد سواء. هذا الانتصار على ليفانتي ليس سوى خطوة أولى نحو التتويج بلقب الدوري، ولكنها خطوة مهمة جدًا تؤكد أن الفريق يمتلك الإمكانيات والروح اللازمة للمنافسة بقوة حتى الرمق الأخير.
لمزيد من التحليلات الحصرية وأخبار كرة القدم العالمية، يمكنكم زيارة موقعنا Kora Best tv لمتابعة كل جديد.
لا يوجد تعليقات