تحليل نقدي: هل يقف سوء التوظيف وراء تراجع أداء محترفي الزمالك في الكونفدرالية؟

تحليل نقدي: هل يقف سوء التوظيف وراء تراجع أداء محترفي الزمالك في الكونفدرالية؟

تحليل نقدي: هل يقف سوء التوظيف وراء تراجع أداء محترفي الزمالك في الكونفدرالية؟

أثارت تصريحات الإعلامي البارز أحمد شوبير جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، خاصة بين جماهير نادي الزمالك، وذلك بعد تعادل الفريق السلبي مع المصري البورسعيدي في الجولة الثالثة من دور المجموعات لبطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية. تركزت انتقادات شوبير بشكل أساسي حول تراجع أداء محترفي الزمالك في الكونفدرالية، وتحديداً الثنائي شيكو بانزا وخوان بيزيرا، مشيراً إلى أن مردودهم على أرض الملعب لا يعكس إمكانياتهم الحقيقية.

شوبير، المعروف بتحليلاته الصريحة، لم يتردد في التعبير عن استيائه، متسائلاً عن الأسباب وراء الأداء الباهت لبعض اللاعبين الذين كان يعقد عليهم آمال كبيرة. فهل يعكس هذا الأداء حالة عامة للفريق، أم أنه مشكلة فردية تتعلق باللاعبين أنفسهم أو بطريقة توظيفهم داخل المنظومة الفنية؟

علامات استفهام حول ثنائي الزمالك: بيزيرا وبانزا

وجه أحمد شوبير سهام نقده نحو اللاعبين الأجانب في صفوف القلعة البيضاء، واضعاً مليون علامة استفهام حول أداء كل من شيكو بانزا وخوان بيزيرا. فعن بانزا، قال شوبير إنه يشعر بأن اللاعب يمتلك مهارات عالية وإمكانيات بدنية وفنية مميزة، لكن ما يراه على أرض الملعب لا يتجاوز 50% من قدراته الحقيقية. وصف شوبير أداءه بعبارة “مقضيها”، مما يشير إلى شعور لديه بأن اللاعب لا يبذل كامل جهده أو لا يظهر شغفه المعهود.

أما خوان بيزيرا، الذي كان الجمهور متحمسًا له في بداية الموسم، فقد تبنى شوبير موقفاً أكثر حذراً، داعياً لمراقبة الأداء الجماعي أولاً. ورغم اعترافه بقدرة بيزيرا على السيطرة على الكرة والتحرك بشكل لافت، إلا أنه تساءل عن الإيجابية الهجومية وغياب التأثير الفعال في تغيير شكل هجوم الفريق. هذه النقطة تعد جوهرية، فالمهارات الفردية وحدها لا تكفي ما لم تترجم إلى فعالية جماعية تصب في مصلحة الفريق وتساهم في تسجيل الأهداف.

لم يقتصر الأمر على تقييم الثنائي، بل امتد ليشمل مقارنات ضمنية مع لاعبين آخرين، مثل سيف الجزيري الذي أشار شوبير إلى قدرته على تغيير شكل الهجوم وإمكانية تسجيل الأهداف عندما يشارك. هذا يعكس الرؤية الفنية بأن اللاعب الفعال هو من يقدم إضافة حقيقية على المرمى، وليس مجرد الاستعراض بالمهارات.

هل يكمن الحل في التوظيف الفني أم في الجانب النفسي للاعبين؟

إن تراجع أداء محترفي الزمالك في الكونفدرالية يفتح الباب أمام العديد من التساؤلات التحليلية. هل يعاني اللاعبون من ضغوط نفسية تؤثر على تركيزهم؟ أم أن الجهاز الفني لا ينجح في توظيف إمكانياتهم بالشكل الأمثل الذي يسمح لهم بتقديم أفضل ما لديهم؟ يمكن أن تكون هناك عدة عوامل متداخلة تساهم في هذا التراجع:

  • الضغط الجماهيري: توقعات جماهير الزمالك تكون دائماً مرتفعة، وهو ما قد يضع عبئاً إضافياً على اللاعبين الجدد والمحترفين.
  • الإرهاق البدني: تلاحق المباريات في مختلف البطولات قد يؤدي إلى إرهاق بدني يؤثر على مستوى الأداء الفني والبدني.
  • التكتيك الفني: قد لا تتناسب خطة اللعب المتبعة مع نقاط قوة بعض اللاعبين، مما يجعلهم يظهرون بمستوى أقل من المتوقع.
  • التأقلم: قد يحتاج بعض اللاعبين وقتاً أطول للتأقلم مع الأجواء الكروية المصرية وأسلوب لعب الفريق.

الجدير بالذكر أن نادي الزمالك يضم أربعة محترفين – شيكو بانزا، خوان بيزيرا، سيف الجزيري، وآدم كايد – بالإضافة إلى الدباغ. وتساءل شوبير عن مدى كفاية هذا العدد من اللاعبين الموهوبين لتحقيق النتائج المرجوة، مؤكداً أن المهارات الفنية وحدها لا تكفي، بل الأهم هو تقديم التمريرات الحاسمة وتسجيل الأهداف. هذه البطولة، كأس الكونفدرالية الإفريقية، تتطلب أداءً ثابتاً وفعالية هجومية عالية للوصول بعيداً.

في الختام، يظل السؤال قائماً حول كيفية استعادة الزمالك لبريقه، وكيف يمكن للمدرب أن يستفيد من إمكانيات لاعبيه المحترفين بشكل كامل. التحليل العميق للأسباب الكامنة وراء هذا التراجع قد يكون المفتاح نحو تصحيح المسار وتحقيق الطموحات الجماهيرية. تابعوا كل جديد وتحليلات حصرية على Kora Best tv.

التصنيف: رياضة عربية وعالمية
لا يوجد تعليقات

اترك تعليقك