شهدت الساحة القانونية الرياضية المصرية تطورًا لافتًا في قضية اللاعب رمضان صبحي، نجم نادي بيراميدز، حيث أعلن محاميه، الأستاذ أشرف عبد العزيز، عن اتخاذه إجراءً قانونيًا حاسمًا ضد محامي الطرف الأول في القضية، الأستاذ عمر هريدي. تأتي هذه الخطوة في سياق تعقيدات القضية الأصلية المتعلقة باتهامات لصبحي، وتثير تساؤلات حول أخلاقيات المهنة وحدود التعامل الإعلامي في القضايا المنظورة أمام القضاء. هذه التطورات تسلط الضوء على الأبعاد الجديدة في مسار القضية، وتحديداً على شكوى محامي رمضان صبحي ضد عمر هريدي.
تفاصيل الشكوى المقدمة لنقابة المحامين ضد المسلك غير المألوف
كشف الأستاذ أشرف عبد العزيز، محامي رمضان صبحي، عن تقديمه شكوى رسمية إلى نقابة المحامين ضد الزميل المحامي عمر هريدي. وأوضح عبد العزيز في تصريحات إعلامية أن هذه الشكوى تأتي ردًا على ما وصفه بـ “المسلك غير المألوف” وغير المهني الذي اتبعه هريدي في التعامل مع القضية. فبدلاً من الالتزام بحدود الدفاع عن موكله، قام هريدي، بحسب عبد العزيز، بالحديث في تفاصيل قضية محجوزة للحكم، وإفشاء أسرارها، والأخطر من ذلك، توجيه اتهامات خطيرة لرمضان صبحي لم ترد في قرار إحالة النيابة العامة، أبرزها اتهام موكله بالإتجار بالبشر.
أكد عبد العزيز أن هذا التصرف يُعد سابقة غير محمودة في العمل المهني، خاصةً وأن هريدي كان حاضرًا في الجلسة الأولى واطلع على أوراق الاتهام، ما يعني معرفته الدقيقة بما تضمنته النيابة في قرارها. لكنه رغم ذلك، ذكر ألفاظًا وتحدث في اتهامات بهدف الظهور الإعلامي، وخلط بين الأوراق والاعترافات بشكل غير مهني ومخالف لقانون المحاماة. هذا السلوك دفع محامي صبحي للجوء إلى الجهة المنوط بها تنظيم المهنة بدلاً من اللجوء لساحات التواصل الاجتماعي، حفاظًا على قدسية العمل القضائي والمحاماة.
شكوى محامي رمضان صبحي ضد عمر هريدي: الأبعاد القانونية والأخلاقية
تستند الشكوى التي تقدم بها محامي رمضان صبحي إلى مواد واضحة في قانون المحاماة، وتحديدًا المادتين 69 و70، اللتين تنظمان واجبات المحامي وحقوقه، وتحظران عليه إفشاء أسرار موكليه أو التحدث في قضايا ما زالت قيد التداول بطريقة تضر بسمعة أطرافها. التهمة الموجهة من هريدي لصبحي، بالإتجار بالبشر، لم ترد في قرار إحالة النيابة العامة، وهذا يمثل خرقًا واضحًا لأصول المهنة وللقوانين المنظمة لها.
- خرق المادة 69: تتعلق بحفظ أسرار الموكلين وعدم إفشاء ما يطلع عليه المحامي بحكم مهنته.
- خرق المادة 70: تتصل بضرورة التزام المحامي بالكرامة والأمانة والشرف في تعامله المهني.
إن التحدث علنًا عن اتهامات لم تثبتها النيابة أو المحكمة، والخلط بين الوقائع والاعترافات، لا يضر فقط بسمعة الموكل، بل يمس أيضًا بهيبة القضاء ونزاهة العملية القضائية برمتها. لذا، فإن النقابة العامة للمحامين هي الجهة صاحبة الاختصاص في تقرير ما إذا كان هذا المسلك يتوافق مع المعايير المهنية أم لا، وما يترتب عليه من إجراءات تأديبية.
موقف رمضان صبحي الحالي وتداعيات الشكوى على القضية الأساسية
فيما يتعلق بوضع رمضان صبحي، أكد محاميه أنه لا يزال محتجزًا على ذمة القضية، والمحكمة قد حددت يوم 30 ديسمبر 2025 موعدًا للنطق بالحكم. ويشدد عبد العزيز على أن القانون يسري على الجميع بمسطرة واحدة، ولا يمكن التعقيب على قرار حبس موكله، فالمحكمة هي صاحبة الصلاحية الكاملة في قراراتها.
بينما لا تؤثر الشكوى المقدمة ضد عمر هريدي بشكل مباشر على سير القضية الأساسية لرمضان صبحي، إلا أنها تعكس حدة التوتر بين الأطراف القانونية، وتزيد من تعقيد المشهد العام للقضية. كما أنها قد تدفع الأوساط القانونية والإعلامية لمزيد من التدقيق في التصريحات العلنية للمحامين، وتذكيرهم بالمسؤولية المهنية والأخلاقية التي تقع على عاتقهم. هذا التطور يعكس أهمية الالتزام بالضوابط المهنية والأخلاقية لضمان سير العدالة بنزاهة وشفافية، وهو ما يحرص عليه فريق Kora Best tv في تغطيته للأخبار الرياضية والقانونية.
ردود الفعل ومستقبل القضية
أشار محامي رمضان صبحي إلى متابعة النادي الأهلي وبيراميدز للقضية، مشكرًا لهما هذا الاهتمام. ومع ذلك، تبقى القضية الرئيسية محجوزة للحكم، ولا يمكن اتخاذ أي إجراء قبل الموعد المحدد. تبقى الأنظار متجهة نحو 30 ديسمبر 2025، حيث سيصدر الحكم الذي سيحدد مصير اللاعب رمضان صبحي. في الأثناء، ستنظر نقابة المحامين في الشكوى المقدمة ضد عمر هريدي، وهو ما قد يؤدي إلى تبعات مهنية للمحامي المعني، ويؤكد على أهمية احترام قواعد المهنة وحماية سمعة الأشخاص في القضايا القانونية.
لا يوجد تعليقات