حلمي طولان يكشف المستور: أزمة ‘الباراشوت’ وتحديات إدارة الكرة المصرية

حلمي طولان يكشف المستور: أزمة ‘الباراشوت’ وتحديات إدارة الكرة المصرية

حلمي طولان يكشف المستور: أزمة ‘الباراشوت’ وتحديات إدارة الكرة المصرية

شهدت الساحة الرياضية المصرية جدلاً واسعاً عقب التصريحات النارية التي أدلى بها المدرب المخضرم حلمي طولان، المدير الفني السابق لمنتخب مصر الثاني. تصريحات طولان، التي جاءت بعد إقصاء المنتخب من دور المجموعات في بطولة كأس العرب، لم تكن مجرد اعتذار للجماهير، بل كانت بمثابة قنبلة فجرت العديد من التساؤلات حول تحديات إدارة الكرة المصرية والهياكل المسؤولة عنها. أشار طولان بشكل مباشر إلى وجود ‘شخص نازل بباراشوت’ يدير الكرة المصرية، في إشارة واضحة إلى غياب الكفاءة والتخصص في مواقع القرار.

من يدير الكرة المصرية؟ صرخات طولان تكشف الخلل

بدأ طولان حديثه بتقديم اعتذار صريح للجماهير المصرية في الداخل وقطر، معرباً عن خيبة أمله لعدم تحقيق نتائج أفضل في بطولة كأس العرب. لكن سرعان ما تحول الاعتذار إلى اتهامات صريحة ومباشرة للمسؤولين عن إدارة اللعبة. أوضح طولان أنه لم يسعَ لتولي تدريب المنتخب الثاني، وأن ترشيحه جاء عن طريق علاء نبيل، وبإشراف من هاني أبو ريدة، معتبراً المهمة ‘تكليفاً وطنياً’ قبل به دون مقابل مادي.

جهاز فني مختار بعناية وتجهيزات متعثرة: أكد طولان أنه قام باختيار جهازه المعاون بالكامل، بما في ذلك محلل الأداء من اتحاد الكرة، وأن التجهيزات بدأت في يونيو، مع أول تجمع في سبتمبر. لكن المشكلة الحقيقية بدأت تتكشف قبيل السفر للبطولة، حيث فوجئ بجدول مباريات فريق بيراميدز يتعارض مع توقيت كأس العرب، مما يعني حرمانه من سبعة لاعبين أساسيين من هذا الفريق، وهم أحمد الشناوي، محمود جاد، أحمد سامي، كريم حافظ، زلاكا، قطة، ومروان حمدي.

رابطة الأندية والتعنت المزعوم: عقبات في طريق المنتخب

الجانب الأكثر إثارة للجدل في تصريحات طولان كان اتهامه المباشر لرابطة الأندية المصرية بالتعنت غير المبرر. صرح طولان قائلاً: “لم يعجبني أسلوب إدارته، لا يعجبني واحد نازل بباراشوت يدير كرة، الذي يدير الكورة بتوع الكرة”. هذه العبارة لخصت اعتراضه على الأسلوب الذي وصفه بالـ’غير كروي’ في إدارة الشأن الرياضي، والذي تسبب في حرمان المنتخب من لاعبين أساسيين.

  • رفض تأجيل المباريات: على الرغم من الاتفاق مع المدرب والمدير الرياضي لنادي بيراميدز على ضم أربعة لاعبين (الشناوي، أحمد سامي، قطة، مروان حمدي) بشرط تأجيل مباريات الدوري، إلا أن رابطة الأندية رفضت هذا التأجيل بشكل قاطع.
  • تأثير سلبي على التشكيلة: اضطر طولان لضم ثمانية لاعبين جدد لم يسبق لهم اللعب مع المنتخب، مما أخل بالتوازن وفقدان التجانس بين اللاعبين، مؤكداً أن ‘الميزان اختل’ بعد حرمان المنتخب من لاعبيه الأساسيين.
  • اتهام صريح بالضرر: وجه طولان اتهاماً صريحاً لرابطة الأندية بـ”تعمد الضرر بمنتخب مصر”، معتبراً إياها المسؤول الأول عما حدث للمنتخب.

غياب التنسيق والصدامات الشخصية: لم يكتفِ طولان بذلك، بل كشف عن غياب التنسيق مع المنتخب الأول، مشيراً إلى مشكلة قديمة لم تُحل بينه وبين حسام حسن. هذه التصريحات تسلط الضوء على عمق المشاكل الإدارية والشخصية التي قد تؤثر سلباً على أداء المنتخبات الوطنية.

انعكاسات تصريحات طولان على مستقبل الكرة المصرية

إن ما قاله حلمي طولان ليس مجرد شكوى مدرب، بل هو جرس إنذار يكشف عن تحديات إدارة الكرة المصرية العميقة والمنهجية. تشير هذه التصريحات إلى عدة قضايا جوهرية:

  1. غياب التنسيق الفعال: بين الأندية والمنتخبات الوطنية، وبين المنتخبات نفسها، مما يعيق عملية بناء فرق قوية ومتجانسة.
  2. صراع المصالح: يلوح في الأفق صراع مصالح بين رابطة الأندية واتحاد الكرة، والذي ينعكس سلباً على مصلحة الكرة المصرية ككل.
  3. أهمية الكفاءة والتخصص: دعوة طولان لوجود ‘بتوع الكرة’ في مواقع القرار تؤكد على ضرورة أن يتولى أصحاب الخبرة والكفاءة الإدارية والفنية زمام الأمور بدلاً من ‘أشخاص الباراشوت’.
  4. تأثير القرارات الإدارية على الأداء الفني: تُظهر هذه الواقعة كيف يمكن للقرارات الإدارية المتعنتة أن تدمر خططاً فنية موضوعة بعناية، وتؤثر بشكل مباشر على نتائج المنتخبات.

في الختام، تدعو تصريحات حلمي طولان إلى وقفة جادة لإعادة تقييم شاملة لكافة الهياكل الإدارية في الكرة المصرية. يجب أن تكون مصلحة المنتخب الوطني هي الأولوية القصوى، وأن تتضافر جهود جميع الأطراف، من أندية ورابطات واتحادات، لضمان مستقبل أفضل لكرة القدم المصرية. لمزيد من التحليلات الحصرية والأخبار الرياضية، يمكنكم زيارة موقع Kora Best tv.

التصنيف: رياضة عربية وعالمية
لا يوجد تعليقات

اترك تعليقك