رغم الفوز: تحليل أداء منتخب مصر الضعيف أمام بنين في كأس أمم إفريقيا 2025

رغم الفوز: تحليل أداء منتخب مصر الضعيف أمام بنين في كأس أمم إفريقيا 2025

رغم الفوز: تحليل أداء منتخب مصر الضعيف أمام بنين في كأس أمم إفريقيا 2025

شهدت بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة في المغرب، مواجهة حاسمة ضمن دور الستة عشر جمعت بين منتخب مصر ونظيره البنيني على أرضية ملعب أكادير. ورغم أن النتيجة النهائية آلت لصالح الفراعنة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد بعد التمديد لوقت إضافي، إلا أن الأداء العام للمنتخب المصري لم يرتقِ للتطلعات، وهو ما أثار العديد من التساؤلات حول مدى جاهزية الفريق للمضي قدمًا في البطولة. صحيفة “ليكيب” الفرنسية، المعروفة بتحليلاتها الدقيقة، سلطت الضوء على هذا الجانب، مؤكدة أن مصر تفادت بصعوبة مفاجأة مبكرة، مشيرة بوضوح إلى تحليل أداء منتخب مصر الضعيف أمام بنين في كأس أمم إفريقيا.

الفوز، الذي جاء بفضل تألق فردي وجهد مضاعف في الأشواط الإضافية، لم يغب عن عيون المراقبين الذين لاحظوا غياب الانسجام والتأثير الهجومي المطلوب من فريق يمتلك سبعة ألقاب قارية. ففي الوقت الذي تأهل فيه عمالقة آخرون كالمغرب والكاميرون والسنغال بنتائج حاسمة وأداء مقنع، بدا المنتخب المصري وكأنه يصارع للتغلب على خصم أقل تصنيفًا، مما يدق ناقوس الخطر قبل المواجهات الأصعب.

نظرة معمقة: تحليل أداء منتخب مصر الضعيف أمام بنين وتداعياته

التقرير الصادر عن صحيفة “ليكيب” لم يكن مجرد وصف لنتيجة، بل كان تحليلًا نقديًا لأداء منتخب مصر الضعيف أمام بنين في كأس أمم إفريقيا. حيث أشارت الصحيفة إلى أن دور الـ16 لم يشهد مفاجآت تذكر بفضل تأهل المنتخبات الكبرى، إلا أن حالة مصر كانت استثناءً مثيرًا للقلق. فالفراعنة، ورغم امتلاكهم لنجم بحجم محمد صلاح، عانوا من ضعف فني واضح، وافتقروا إلى الفرص الحقيقية للتسجيل خلال الوقت الأصلي للمباراة. وقد تجلى ذلك في عدد الفرص الخطيرة القليلة التي أتيحت لهم في الشوط الأول، والتي تمثلت في محاولة لعمر مرموش وتشتيت يوهان روش المثير للجدل.

على عكس ما يتوقعه الجمهور من فريق بحجم مصر، لم يتمكن اللاعبون من فرض سيطرتهم الكاملة أو ترجمة الفوارق الفنية على أرض الملعب. هذا الأداء يثير علامات استفهام حول التكتيك المتبع، وجاهزية بعض اللاعبين، والقدرة على التعامل مع الضغط في المباريات القادمة. إن الحاجة إلى وقت إضافي لتجاوز بنين، يؤكد على وجود مشكلات عميقة تحتاج إلى حلول سريعة وجذرية.

مجريات اللقاء: من البداية الباهتة إلى التألق في الوقت الإضافي

لم يكن الشوط الأول من المباراة بالمستوى المأمول، حيث طغى عليه الحذر والتبديلات المبكرة الاضطرارية بسبب الإصابات، أبرزها إصابة أييجون توسين من بنين ومحمد حمدي من مصر. هذه الإصابات أثرت بلا شك على نسق اللعب، لكنها لا تبرر الأداء العام الذي افتقر إلى الإبداع والفعالية الهجومية. كانت الفرص نادرة، وبدا الفريقان وكأنهما يجسّان النبض، مع أفضلية نسبية في الاستحواذ لمصر دون خطورة حقيقية.

في الشوط الثاني، بدأت المباراة تكتسب بعض الحيوية. قام حارس مرمى بنين، مارسيل داندجينو، بإنقاذات رائعة، خاصة تصديه المزدوج لتسديدة رامي ربيعة، ثم محاولة محمد صلاح البارعة التي تصدى لها الحارس مجددًا. حتى أن بنين أتيحت لها فرصة محققة تصدى لها محمد الشناوي، مما يوضح مدى تقارب المستوى في بعض فترات المباراة. لحظة التألق المصرية جاءت في الدقيقة 70 بقدم مروان عطية، الذي سجل هدفًا رائعًا افتتح به سجله التهديفي مع المنتخب. إلا أن الرد البنيني لم يتأخر، حيث تمكن دوسو من إحراز هدف التعادل (1-1) في الدقيقة 83، ليُدخل المباراة في نفق الوقت الإضافي.

في الوقت الإضافي، ظهرت اللمسات الفردية التي أنقذت الفراعنة. عاد مروان عطية ليُثبت أنه نجم المباراة بصناعته لهدف ثانٍ لياسر إبراهيم (2-1) في الدقيقة 97 بكرة عرضية متقنة. ومع اقتراب المباراة من نهايتها، استغل النجم محمد صلاح هجمة مرتدة ليسجل الهدف الثالث (3-1) في الدقيقة 120+4، مؤكدًا تأهل مصر لربع النهائي. هذا الهدف، الذي يُعد الـ64 لصلاح مع منتخب بلاده، أشعل مدرجات الجماهير المصرية التي كانت تتوق لانتصار حاسم.

دروس مستفادة وتحديات قادمة

على الرغم من الفوز والتأهل، فإن المباراة كانت بمثابة جرس إنذار للمنتخب المصري. الأداء المتذبذب، والاعتماد على الحلول الفردية في أوقات حرجة، يشير إلى ضرورة إعادة تقييم شاملة قبل مواجهة الدور ربع النهائي. سيتعين على الجهاز الفني بقيادة المدرب أن يجد حلولًا سريعة لتحسين الانسجام بين الخطوط، وزيادة الفاعلية الهجومية، ومعالجة الأخطاء الدفاعية التي سمحت لبنين بالعودة في المباراة. ستواجه مصر تحديًا أكبر في مباراتها القادمة أمام الفائز من مواجهة كوت ديفوار وبوركينا فاسو، وهي منتخبات تمتلك عناصر قوية وقادرة على استغلال أي نقاط ضعف.

  • التحسين التكتيكي: الحاجة الماسة لتطوير خطط لعب أكثر مرونة وفعالية.
  • التعامل مع الضغط: ضرورة رفع القدرة على أداء ثابت تحت ضغط المباريات الإقصائية.
  • جاهزية اللاعبين: مراجعة الحالة البدنية والفنية لضمان أفضل تشكيلة ممكنة.
  • الاستفادة من الأخطاء: تحويل هذا الأداء الضعيف إلى دافع للتعلم والتطور.

للمزيد من الأخبار والتحليلات الحصرية حول كرة القدم الإفريقية والعالمية، يمكنكم زيارة موقع Kora Best tv. إن طريق الفراعنة نحو اللقب الثامن في كأس الأمم الأفريقية يبدو وعرًا، ويتطلب أداءً يختلف تمامًا عن ما قدموه أمام بنين، لضمان استمرار الحلم الأفريقي.

التصنيف: رياضة عربية وعالمية
لا يوجد تعليقات

اترك تعليقك