في خضم حمى الانتخابات الرئاسية التي يشهدها نادي برشلونة، يبقى اسم الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي محفورًا في صلب النقاشات، حتى وإن كان لا يشارك بشكل مباشر في العملية. فكل مرشح يسعى لاستغلال هذا الاسم الرنان لكسب ود الجماهير، ويبدو أن مارك سيريا، أحد أبرز المتنافسين، قد اختار نهجًا جريئًا ومثيرًا لإثبات مدى جديته في ملف العودة. فهل ينجح مرشح برشلونة في إغراء ميسي بالعودة، وهل تحمل هذه الخطوة أكثر من مجرد دعاية انتخابية؟
مارك سيريا يعيد سيناريو لابورتا: تكتيك انتخابي محنك
لم يخفِ مارك سيريا طموحه في استعادة ليونيل ميسي إلى صفوف برشلونة، وهو ما ترجمه في حملته الانتخابية الأخيرة بخطوة لافتة للنظر. فقد رفع سيريا لافتة ضخمة تحمل صورة أيقونية لميسي، تظهر فيها الأسطورة وهو يرفع قميصه الشهير أمام جماهير ملعب سانتياغو برنابيو، مع عبارة واضحة ومباشرة: “نتطلع لرؤيتك مجدداً”. هذه العبارة ليست مجرد أمنية عابرة، بل هي رسالة قوية لمحاولة مرشح برشلونة إغراء ميسي بالعودة، وفيها استدعاء لذكريات المجد الذي صنعه البرغوث بقميص البلوغرانا.
هذا التحرك يعيد إلى الأذهان الشعار الشهير الذي رفعه الرئيس الحالي خوان لابورتا بالقرب من ملعب ريال مدريد المنافس التقليدي في عام 2021، والذي كان حينها مؤشرًا على نوايا لابورتا الواضحة تجاه ميسي، وحقق به نجاحًا كبيرًا في حملته. سيريا يتبع نفس النهج، مستغلًا الحنين الجارف لدى جماهير برشلونة تجاه نجمهم التاريخي، ومؤكدًا على أن ميسي ليس مجرد لاعب بل هو رمز للنادي وعنصر أساسي في هويته. إن مثل هذه التحركات لا تهدف فقط إلى جذب الأصوات، بل إلى إرسال إشارة واضحة إلى ميسي نفسه بأن أبواب الكامب نو لا تزال مشرعة له.
الأبعاد الاقتصادية والرياضية لعودة محتملة
لا يقتصر طموح مارك سيريا على الجانب العاطفي فحسب، بل يمتد ليشمل أبعادًا اقتصادية ورياضية حيوية. يرى سيريا أن ليونيل ميسي يمثل شخصية محورية يمكنها أن تسهم بشكل كبير في تحسين الوضع الاقتصادي للنادي، الذي يمر بفترة مالية دقيقة. فعودة نجم بحجم ميسي ستعني زيادة هائلة في إيرادات التسويق، مبيعات القمصان، عقود الرعاية، وحضور الجماهير، مما قد يوفر دفعة مالية كبيرة للنادي الكتالوني.
على الصعيد الرياضي، لم يستبعد سيريا إمكانية أن تكون العودة المقترحة بمثابة “الرقصة الأخيرة” لميسي في مسيرته الكروية، حيث ينهي مسيرته الحافلة بالألقاب والإنجازات في بيته الذي شهد بداياته وتألقه الأسطوري. هذه الرؤية تتوافق مع رغبة العديد من مشجعي برشلونة الذين يحلمون برؤية ميسي يرتدي قميص البلوغرانا مجددًا ولو لموسم واحد، ليودع الجماهير بطريقة تليق بمكانته الأسطورية. إن مرشح برشلونة يغري ميسي بالعودة بناءً على حزمة متكاملة من الوعود التي تجمع بين الحنين والمنطق الاقتصادي.
تحديات حقيقية أمام إغراء ميسي
على الرغم من جاذبية هذه الوعود، إلا أن هناك تحديات وعقبات حقيقية تقف أمام تحقيق حلم عودة ميسي. من أبرز هذه التحديات:
- عقده الحالي: يمتلك ليونيل ميسي حاليًا عقدًا ساريًا مع نادي إنتر ميامي الأمريكي، وأي مفاوضات لعودته ستتطلب موافقة ناديه الحالي وربما دفع تعويضات كبيرة.
- الوضع المالي لبرشلونة: على الرغم من أن ميسي قد يجلب إيرادات، إلا أن برشلونة لا يزال يعاني من قيود اللعب المالي النظيف في الدوري الإسباني، وهو ما قد يجعل تسجيل لاعب براتب ميسي تحديًا كبيرًا.
- رغبة ميسي الشخصية: بعد سنوات طويلة من الضغوط في أوروبا، يبدو أن ميسي يستمتع حاليًا بحياة أكثر هدوءًا في الولايات المتحدة. فهل سيكون مستعدًا للعودة إلى الأضواء والضغوط الهائلة التي ترافق اللعب في برشلونة؟
في الختام، تبقى محاولات مرشح برشلونة لإغراء ميسي بالعودة جزءًا لا يتجزأ من السباق الانتخابي المحتدم. وبينما تحمل هذه الوعود الأمل لجماهير النادي، فإن الواقع المالي والرياضي لميسي وبرشلونة سيحدد في النهاية ما إذا كان هذا الحلم سيتحقق أم لا. لمزيد من الأخبار والتحديثات حول هذا الموضوع، تابعوا جديدنا على كورة بيست تي في.
لا يوجد تعليقات