تصاعدت حدة الجدل حول سلوك الجماهير المصرية في الملاعب، خاصة بعد تعليقات الإعلامي البارز أحمد شوبير التي تناول فيها أحداث مباراة الأهلي والجيش الملكي الأخيرة. فقد شن شوبير هجومًا عنيفًا، موجهًا انتقادات أحمد شوبير لجمهور الأهلي بعد قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) بإحالة الواقعة إلى لجنة الانضباط بسرعة غير معتادة. هذا الموقف يفتح باب النقاش حول مسؤولية الجماهير، سرعة رد فعل الكاف، والتحديات التي تواجه الأندية الكبيرة في إدارة سلوك مشجعيها.
سرعة الكاف: مؤشر أم ضغوط؟
عبّر شوبير عن دهشته البالغة من السرعة التي أصدر بها الاتحاد الإفريقي بيانه بعد ساعات قليلة من انتهاء مباراة الأهلي والجيش الملكي، مشيرًا إلى أن هذه الوتيرة تثير تساؤلات حول وجود “تحفز” تجاه النادي الأهلي. على الرغم من أن إحالة الأحداث إلى لجنة الانضباط إجراء روتيني ومنطقي، إلا أن التوقيت السريع للبيان، مقارنة بتأخر بيانات سابقة في حالات مماثلة، يلقي بظلال من الشك حول وجود عوامل أخرى مؤثرة. هذه السرعة قد تُفسر كرسالة واضحة من الكاف بضرورة الالتزام الصارم باللوائح، أو قد تكون مؤشرًا على رقابة مشددة على مباريات الفرق الكبرى.
في العديد من الحالات السابقة، استغرقت قرارات الكاف وقتًا أطول، مما يجعل سرعة التعامل مع هذه الواقعة بالذات لافتة للنظر. هذا يضع النادي الأهلي، بتاريخه العريق وجماهيريته الكبيرة، تحت مجهر الاتحاد القاري، ويفرض عليه تحديًا إضافيًا لضمان الانضباط التام في مبارياته.
انتقادات أحمد شوبير لجمهور الأهلي: هل نداءاته لا تلقى آذانًا صاغية؟
لم تكن انتقادات أحمد شوبير لجمهور الأهلي مجرد رد فعل بعد الواقعة، بل سبقتها نداءات وتحذيرات متكررة قبل المباراة بأيام. فقد ناشد شوبير الجماهير بضرورة التحلي بالانضباط والتركيز على دعم الفريق دون إثارة أي فوضى قد تضر بالنادي. وذكّر بأن دور المشجع هو التشجيع الحماسي ضمن الحدود، وليس إعطاء فرصة لأي طرف للتربص بالنادي.
- تحذيرات متواصلة: أكد شوبير أنه كرر نصائحه وتحذيراته مرارًا وتكرارًا.
- النتيجة المخيبة: رغم كل التحذيرات، تكررت المخالفات بإلقاء زجاجات في الملعب.
- التساؤل المؤلم: تساءل شوبير عن جدوى هذه السلوكيات التي تعرض النادي للعقوبات، سواء كانت غرامات مالية أو حرمان من الجماهير.
وجه شوبير تساؤلات حادة حول العقلية التي تدفع بعض “الأطفال المتهورين”، على حد وصفه، للتسبب في مشاكل يدفع ثمنها النادي بأكمله. هذه النبرة الحادة تعكس إحباطًا كبيرًا من تكرار مثل هذه الأحداث، وتأكيدًا على أن النادي يجب ألا يدفع ثمن سلوكيات فردية غير مسؤولة.
تبعات سلوك الجماهير: هل يدفع النادي الثمن دائمًا؟
تترتب على سلوكيات الجماهير غير المنضبطة تداعيات وخيمة على الأندية، تبدأ من الغرامات المالية وقد تصل إلى الحرمان من الحضور الجماهيري أو حتى خوض المباريات خارج الأرض. هذه العقوبات لا تؤثر فقط على الجانب المالي للنادي، بل تمتد لتؤثر على معنويات اللاعبين وحماسهم، خاصة وأن الجمهور هو العنصر الحاسم في دعم الفريق وتحقيق الانتصارات.
إن تكرار هذه الحوادث يضع الأندية في موقف لا تُحسد عليه؛ فبينما تسعى جاهدة لتحقيق البطولات وإسعاد جماهيرها، تجد نفسها مضطرة للتعامل مع عقوبات ناجمة عن تصرفات فردية. هذا يستدعي ضرورة تفعيل آليات رقابة داخلية وتوعية مستمرة للجماهير بأهمية الالتزام بالقواعد واللوائح، للحفاظ على سمعة النادي وتجنب العقوبات.
التحدي الأكبر: بين الشغف والالتزام بالقواعد
يواجه النادي الأهلي، وغيره من الأندية الكبرى، تحديًا مزدوجًا: كيفية الحفاظ على شغف جماهيره ودعمهم اللامحدود، مع ضمان التزامهم الكامل بالقواعد واللوائح المنظمة للمباريات. إن الجماهير هي القلب النابض لأي فريق، ولكن هذا الشغف يجب أن يُترجم إلى طاقة إيجابية تدعم النادي ولا تضعه في مأزق. هذا يتطلب وعيًا جماهيريًا عميقًا بأن أي تصرف متهور قد يحرم الفريق من أهم داعميه، وقد يكلف النادي الكثير.
يجب على الأندية والمؤسسات الرياضية أن تعمل جنبًا إلى جنب لتثقيف الجماهير وتعزيز ثقافة الانضباط. فالتشجيع المثالي هو الذي يضيف قيمة للمباريات ويخلق أجواءً رياضية حقيقية، بعيدًا عن أي تجاوزات قد تسيء للرياضة ككل. يمكنكم متابعة المزيد من التحليلات والأخبار الحصرية عبر منصة Kora Best tv.
في النهاية، تظل دعوة شوبير بمثابة جرس إنذار ليس فقط لجماهير الأهلي، بل لكل الجماهير الرياضية بضرورة التفكير في العواقب المحتملة لأي سلوك غير مسؤول، والتأكيد على أن الانتماء الحقيقي يكمن في دعم النادي بكل الطرق الإيجابية والابتعاد عن كل ما يضره.
لا يوجد تعليقات