شهدت الساحة الكروية الإنجليزية جدلاً واسعًا عقب الهزيمة المدوية التي تلقاها فريق ليفربول أمام بورنموث بثلاثة أهداف مقابل هدفين في الجولة الثانية والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز. هذه النتيجة لم تمر مرور الكرام على أساطير كرة القدم، حيث شن آلان شيرر، أيقونة نيوكاسل يونايتد، انتقادات حادة طالت خط دفاع الريدز وهجومه على حد سواء، مسلطًا الضوء على أسباب تراجع أداء محمد صلاح مع ليفربول وغياب الفاعلية الحاسمة أمام المرمى.
تصدع دفاعي يثير علامات الاستفهام
لم يخفِ شيرر استياءه من المستوى الدفاعي لليفربول، واصفًا إياه بـ”السهل جدًا اللعب ضده”. وفي تحليله التفصيلي، أكد أن الأهداف التي تلقاها الفريق كشفت عن أخطاء فادحة وتراخٍ غير مبرر. انتقد شيرر بحدة المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك لدوره في الهدفين الأول والثاني، مشيرًا إلى عدم قدرته على إبعاد الكرة بشكل حاسم أو التصدي لها بفاعلية. هذا النقد اللاذع لم يتوقف عند فان دايك فحسب، بل امتد ليشمل الأظهرة وقلب الدفاع جو غوميز، حيث تساءل عن التمركز الخاطئ وعدم استشعار الخطر من جانب لاعبين مثل ميلوس كيركيز وجيريمي فريمبونج (الذي تم الخلط بينه وبين لاعب بورنموث في النص الأصلي، في الواقع الأظهرة المقصودة هي للاعبي ليفربول). هذه الأخطاء الفردية والجماعية تبرز هشاشة دفاعية لم تكن مألوفة عن فريق يورغن كلوب.
غريزة الحسم الغائبة: تحدي محمد صلاح والهجوم
لم يسلم النجم المصري محمد صلاح وبقية الخط الأمامي من سهام النقد. أشار شيرر إلى أن هجوم ليفربول افتقد “غريزة الحسم” أمام المرمى، على الرغم من وصولهم إلى مراكز جيدة للتهديف. إن إهدار الفرص السهلة، خاصة بعد بناء هجمات واعدة، يضع علامة استفهام حول التركيز والفعالية المطلوبة في مباريات الدوري الممتاز. هذا التراخي في إنهاء الهجمات قد يكون أحد أسباب تراجع أداء محمد صلاح مع ليفربول مؤخرًا، حيث يظهر الفريق أقل شراسة وقدرة على ترجمة سيطرته إلى أهداف حاسمة. لم تكن الأهداف التي سجلها الريدز كافية لتأمين النتيجة، وهو ما يعكس مشكلة أعمق في المنظومة الهجومية بأكملها.
تحليل أعمق: التراخي كعامل رئيسي
يتجاوز تحليل شيرر مجرد الإشارة إلى أخطاء فردية، ليلامس جوهر مشكلة أوسع داخل صفوف ليفربول: التراخي. هذه الكلمة تلخص حالة من عدم التركيز والتقليل من شأن الخصم، مما يؤدي إلى تراجع في الأداء العام. عندما يفقد اللاعبون، حتى النجوم منهم مثل صلاح، الحافز المستمر والتركيز العالي، فإن النتائج السلبية تصبح حتمية. يمكن أن يكون الإرهاق البدني أو الذهني، أو حتى التشبع من النجاحات السابقة، عاملاً في هذا التراخي. هذه الظاهرة لا تؤثر فقط على قدرة الفريق على الفوز، بل تضعف أيضًا من روحهم القتالية وقدرتهم على العودة في المباريات الصعبة. على Kora Best tv، نتابع باستمرار هذه التحليلات العميقة.
تداعيات النتائج المتذبذبة على مسيرة ليفربول
إن الخسارة أمام بورنموث ليست حادثة فردية، بل هي جزء من سلسلة نتائج متذبذبة شهدها ليفربول مؤخرًا، بما في ذلك التعادلات المخيبة للآمال أمام ليدز وفولهام وبيرنلي. هذه النتائج، بالإضافة إلى التحديات التي واجهوها حتى في المباريات التي قدموا فيها أداءً جيدًا ضد فرق مثل آرسنال، تشير إلى وجود مشكلات هيكلية كبيرة داخل النادي. يحتاج ليفربول إلى مراجعة شاملة لخططه الدفاعية والهجومية، وإعادة إشعال الشغف والتركيز لدى لاعبيه. إن الموسم لا يزال طويلاً، ولكن استمرار هذا التراخي قد يكلفهم الكثير في صراع المنافسة على الألقاب.
في الختام، فإن تشخيص آلان شيرر يقدم صورة واضحة للتحديات التي تواجه ليفربول ومحمد صلاح. فمن التصدع الدفاعي إلى غياب غريزة الحسم الهجومي، وصولاً إلى التراخي العام، تبدو الحاجة ملحة لتدخل سريع لإعادة الفريق إلى مساره الصحيح واستعادة بريقه المعهود في الدوري الإنجليزي.
لا يوجد تعليقات