شهدت الأجواء الكروية المصرية، بعد فوز منتخب مصر الصعب على زيمبابوي بنتيجة 2-1 ضمن الجولة الافتتاحية من دور المجموعات في كأس أمم إفريقيا، ردود فعل متباينة، خصوصاً فيما يتعلق بأداء حارس المرمى المخضرم محمد الشناوي. وفي هذا السياق، جاءت نصيحة عبد الواحد السيد لمحمد الشناوي، لاعب الزمالك السابق وحارس المرمى الدولي الأسبق، لتسلط الضوء على الجوانب النفسية والفنية التي يمر بها حراس المرمى تحت وطأة البطولات الكبرى. هذه النصيحة ليست مجرد كلمات، بل هي خلاصة خبرة حارس مرمى سابق يدرك جيداً حجم الضغوط التي يتعرض لها نظراؤه.
نصيحة عبد الواحد السيد لمحمد الشناوي: فهم الضغوط وأهمية الخبرة
أكد عبد الواحد السيد، خلال استضافته على قناة إم بي سي مصر، على المكانة الكبيرة التي يتمتع بها محمد الشناوي كحارس مرمى، مشيداً بخبراته العالية وأهمية وجوده كقائد وحارس أساسي لمنتخب مصر. لم تكن تصريحات السيد مجرد ثناء، بل كانت تحليلاً عميقاً لما يمر به الشناوي. أوضح السيد أن الانتقادات التي تعرض لها الشناوي بعد مباراة زيمبابوي، والتي شابها بعض الأخطاء في التصديات، لا تعني بالضرورة وجود حملة ضده. بل ذهب إلى أن السبب قد يكمن في ضغط الشناوي على نفسه، ورغبته المفرطة في إثبات الذات، وهو أمر قد يؤدي إلى تكرار بعض الأخطاء غير المعتادة من حارس بقيمته.
إن وجهة نظر عبد الواحد السيد تنبع من معرفة تفصيلية بمركز حراسة المرمى، حيث تكون كل حركة أو قرار تحت المجهر. حارس المرمى هو الخط الأخير للدفاع، وأي هفوة منه يمكن أن تكلف الفريق غالياً، مما يضع عبئاً نفسياً هائلاً على كاهله. وهذا ما حاول السيد إيصاله في نصيحته للشناوي: ضرورة تخفيف هذا الضغط الذاتي.
تحديات حراس المرمى في البطولات الكبرى: تحليل نفسي لأداء الشناوي
تختلف البطولات الكبرى مثل كأس أمم إفريقيا عن مباريات الدوري العادية؛ فالتوقعات تكون أعلى، والجمهور أكثر حساسية، والإعلام يضخم كل التفاصيل. في هذا المناخ، يتعرض حراس المرمى لضغط غير مسبوق. يرى عبد الواحد السيد أن الشناوي، على الرغم من خبرته الطويلة، ربما يكون قد وقع فريسة لهذا الضغط، مما جعله يفكر كثيراً ويضغط على نفسه، وهو ما قد يؤثر على قراراته وتصدياته. إنه جانب نفسي بحت، يتطلب من الحارس قدرة عالية على التركيز الذهني والتخلص من المؤثرات الخارجية.
من المهم الإشارة إلى أن الثقة المفرطة في النفس أو، على النقيض، الشك الزائد، كلاهما يمكن أن يكون مدمراً لأداء حارس المرمى. يجب أن يجد الحارس توازناً بين الثقة في قدراته والواقعية في التعامل مع الأخطاء. وقد أكد السيد على أن الشناوي لا يحتاج لإثبات نفسه لأي أحد، فمسيرته تتحدث عنه، وعليه أن يثق في ذلك.
مصر وكأس الأمم الإفريقية 2025: الحاجة لدخول أجواء البطولة
لم تقتصر ملاحظات عبد الواحد السيد على أداء الشناوي فحسب، بل امتدت لتشمل أداء منتخب مصر ككل، حيث أشار إلى أن الفريق لم يدخل بعد أجواء البطولة بالشكل المطلوب. هذه الملاحظة تحمل في طياتها دعوة للتفكير في الأداء الجماعي للفريق، وكيف يمكن أن يؤثر على الأفراد، بمن فيهم حارس المرمى. عندما يكون الأداء العام للفريق متذبذباً، تزداد المسؤولية على العناصر الأساسية، وحارس المرمى على رأس هؤلاء.
إن دخول أجواء البطولة يعني التكيف مع إيقاع المباريات، وفهم المنافسين، والتعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية. وهو ما يتطلب تضافر جهود الجهاز الفني واللاعبين للوصول إلى ذروة الأداء في الوقت المناسب.
الخطوات نحو التعافي والتألق: كيف يستفيد الشناوي من نصيحة الخبراء؟
تتجه الأنظار الآن إلى كيفية استجابة محمد الشناوي لهذه النصائح، خاصة وأنها تأتي من قامة كروية مثل عبد الواحد السيد. يستطيع الشناوي الاستفادة من هذه الخبرة من خلال:
- تخفيف الضغوط الذاتية: الثقة في قدراته المعروفة وعدم السعي لإرضاء الجميع.
- التركيز على الأساسيات: العودة إلى التدريبات الأساسية والتركيز على التفاصيل الدقيقة دون إفراط في التفكير.
- التواصل مع الجهاز الفني: مناقشة أي مخاوف أو ضغوط مع مدرب الحراس والمدير الفني.
- عزل نفسه عن الانتقادات السلبية: التركيز على الدعم الإيجابي وتجاهل الأصوات المثبطة.
واختتم عبد الواحد السيد حديثه بتأكيده على ثقته الكبيرة في الشناوي ودوره الكبير والمؤثر المنتظر في البطولة، مشدداً على أن هذه النصيحة تأتي من منطلق الحرص على مصلحة حارس عملاق يستحق كل الدعم. نتمنى أن يستعيد الشناوي كامل تركيزه وتألقه ليقود منتخب الفراعنة نحو تحقيق طموحات الجماهير المصرية. للمزيد من التحليلات الكروية، تابعونا على Kora Best tv.
لا يوجد تعليقات