يواصل المدرب الألماني هانز فليك كتابة فصول جديدة في تاريخ نادي برشلونة، مقتربًا بخطوات ثابتة من إنجاز تاريخي قد يعيد تشكيل مسار الفريق. فمع كل انتصار، تزداد التكهنات حول قدرته على تحطيم الأرقام القياسية التي سُجلت بأسماء عمالقة التدريب السابقين. في صدارة هذه الأرقام، تبرز سلسلة انتصارات هانز فليك في الدوري الإسباني، والتي تهدد عرش الأسطورة بيب جوارديولا.
منذ توليه الإدارة الفنية للعملاق الكتالوني، أظهر فليك قدرة استثنائية على إعادة بناء الثقة وتحقيق نتائج مبهرة. الموسم الماضي شهد تتويج برشلونة بالثلاثية المحلية، وهي إشارة واضحة على بصمته الفنية. كما قاد الفريق إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، إنجاز لم يتحقق منذ عام 2019، مما يعكس طموحًا كبيرًا في القارة العجوز.
فليك وبرشلونة: قصة نجاح تتشكل بوتيرة متسارعة
لم يأتِ نجاح فليك مع برشلونة من فراغ. فبعد فترة وجيزة من توليه المسؤولية، تمكن من غرس فلسفة لعب واضحة المعالم، تعتمد على الضغط العالي والسيطرة على الكرة والفعالية الهجومية. هذا التحول كان واضحًا في الأداء العام للفريق، الذي بات يقدم كرة قدم ممتعة وفعالة في آن واحد.
لقد أثبت فليك أنه ليس مجرد مدرب تكتيكي، بل قائد حقيقي قادر على تحفيز لاعبيه وإخراج أفضل ما لديهم. النصر الأخير على راسينج في دور الـ16 من كأس ملك إسبانيا لم يكن مجرد فوز عادي، بل كان الانتصار الحادي عشر على التوالي لبرشلونة في مختلف المسابقات، وهو إنجاز لم يتكرر منذ موسم 2014/2015 تحت قيادة لويس إنريكي.
تحدي سلسلة انتصارات هانز فليك في الدوري الإسباني
الرقم القياسي الذي يستهدفه فليك الآن يخص سلسلة انتصارات هانز فليك في الدوري الإسباني تحديدًا. يمتلك المدرب الألماني حاليًا تسعة انتصارات متتالية في الليغا، وهي أفضل سلسلة له منذ قدومه إلى البلوغرانا. هذا الرقم يضعه على بعد سبعة انتصارات فقط من الرقم الأسطوري المسجل باسم بيب جوارديولا في موسم 2010/2011، عندما حقق الأخير 16 فوزًا متتاليًا في الدوري. هذا الإنجاز ليس مجرد رقم، بل هو شهادة على الاستمرارية والقوة التي يظهرها الفريق تحت قيادة فليك.
تكمن أهمية هذه السلسلة في أنها تعكس ثبات المستوى وانسجام اللاعبين، وقدرتهم على التعامل مع مختلف التحديات. كل انتصار يضيف زخمًا وثقة، ويقرب الفريق خطوة نحو المنافسة الجادة على لقب الدوري الإسباني، وهو الهدف الأسمى للفريق هذا الموسم.
التحول بعد هزيمة تشيلسي: نقطة الانطلاق نحو الأرقام القياسية
كانت الهزيمة أمام تشيلسي في دوري أبطال أوروبا بمثابة نقطة تحول حاسمة في مسيرة برشلونة هذا الموسم. فمنذ تلك اللحظة، لم يعرف الفريق طعم الهزيمة، مدشنًا سلسلة انتصارات قوية أعادت ترتيب الأوراق في جميع المسابقات. خلال هذه الفترة، خاض الفريق:
- ست مباريات في الدوري الإسباني.
- مباراتان في كأس السوبر الإسباني.
- مباراتان في كأس ملك إسبانيا.
- مباراة واحدة في دوري أبطال أوروبا.
في هذه المباريات العشر، سجل برشلونة 32 هدفًا، وتلقت شباكه 8 أهداف فقط، مما يدل على التوازن الكبير بين الخطوط الهجومية والدفاعية، ويؤكد على الكفاءة العالية التي وصل إليها الفريق تحت إشراف فليك.
المواجهات القادمة وأفق تحطيم الرقم
يستعد فريق برشلونة لمواجهة ريال سوسيداد في إطار منافسات الجولة العشرين من بطولة الدوري الإسباني “لا ليغا”، وهي خطوة أخرى نحو تحقيق الرقم القياسي. هذه المباراة، المقرر إقامتها مساء غدٍ الأحد، في تمام الساعة العاشرة مساءً، تمثل فرصة لتعزيز سلسلة انتصارات هانز فليك في الدوري الإسباني و الاقتراب أكثر من رقم جوارديولا. إذا استمر الفريق على هذا المنوال، فإن تحطيم الرقم القياسي لن يكون سوى مسألة وقت، وسيدخل فليك تاريخ برشلونة من أوسع أبوابه.
إرث جوارديولا وتطلعات فليك
لا شك أن إرث بيب جوارديولا مع برشلونة يظل محفورًا في ذاكرة الجماهير كأحد أزهى العصور. ولكن هانز فليك يسعى جاهداً لخلق إرثه الخاص، الذي يجمع بين الفوز بالبطولات وتحقيق الأرقام القياسية. إن مطاردته لسلسلة انتصارات جوارديولا ليست مجرد منافسة على الأرقام، بل هي تأكيد على أن برشلونة، تحت قيادته، يستعيد بريقه وقدرته على السيطرة على المشهد الكروي الإسباني والأوروبي.
المشجعون ينتظرون بفارغ الصبر لمعرفة ما إذا كان فليك سيتمكن من إضافة هذا الإنجاز إلى سجله، وإذا كان برشلونة سيواصل عروضه القوية. لمتابعة آخر أخبار برشلونة والدوري الإسباني، يمكنكم زيارة موقع Kora Best tv.
لا يوجد تعليقات