قمة الغضب والثأر: صلاح يستهدف كسر عقدة ماني والسنغال في كأس الأمم الأفريقية
تترقب جماهير كرة القدم العربية والأفريقية بشغف بالغ المواجهة المرتقبة التي تجمع بين منتخب مصر ونظيره السنغالي في الدور قبل النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب. هذه المباراة ليست مجرد لقاء نصف نهائي عادي، بل هي فصل جديد في قصة طويلة من التنافس الشرس، وخاصة
صراع محمد صلاح وساديو ماني في أمم أفريقيا
، وهو المحور الذي تتجه إليه الأنظار بقوة. صلاح، قائد الفراعنة ونجم ليفربول، يجد نفسه أمام فرصة ذهبية ليس فقط لقيادة بلاده نحو اللقب القاري الغائب، بل أيضاً للثأر من خصمه اللدود ساديو ماني، الذي كان له اليد العليا في مواجهاتهما السابقة على الصعيد الدولي.
تاريخ من الحسرة: صلاح يبحث عن مجد أفريقي غائب
مضى زمن ليس بالقصير منذ أن ذاق منتخب مصر طعم التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية، وهذا الضغط يتضاعف على نجمه الأبرز محمد صلاح. على الرغم من مسيرته الاحترافية المذهلة في أوروبا وتحقيقه لألقاب عديدة مع ليفربول، يظل اللقب الأفريقي حلماً يراود صلاح ويثقل كاهله. لقد وصل الفرعون لنهائيين من قبل، عام 2017 و2022، وفي كلتا المناسبتين كان الفوز حليف المنافس، ليزيد من حجم الإصرار لديه على رفع الكأس هذه المرة.
لقد أثبت صلاح جدارته بتسجيل أربعة أهداف حاسمة في البطولة حتى الآن، مؤكداً أنه لا يزال القوة الدافعة لهجوم الفراعنة. كان آخرها هدفه في الفوز المثير على كوت ديفوار بثلاثة أهداف مقابل هدفين في ربع النهائي، وهو الانتصار الذي مهد الطريق لهذا الصدام الناري مع أسود التيرانجا.
صراع محمد صلاح وساديو ماني: قصة المنافسة لا تنتهي
العلاقة بين صلاح وماني، رغم السنوات الطويلة التي قضياها كزميلين في ليفربول، لم تكن دائماً على أفضل حال. كانت هناك لحظات توتر واضحة داخل الملعب، أبرزها حادثة مباراة بيرنلي عام 2019 في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث أعرب ماني عن غضبه لعدم تمرير صلاح الكرة له. هذه الحوادث الشخصية تضاف إلى التاريخ الحافل بينهما على المستوى الدولي، مما يضفي بعداً إضافياً على لقاء مصر والسنغال.
كانت السنغال هي من حطمت أحلام صلاح مرتين متتاليتين في عام 2022:
- نهائي كأس أمم أفريقيا 2022: فازت السنغال بركلات الترجيح، وسدد ماني الركلة الحاسمة التي أعلنت تتويج بلاده.
- تصفيات كأس العالم 2022: تكررت الهزيمة بركلات الترجيح بعد تعادل 1-1 في مجموع المباراتين ذهاباً وإياباً، حيث أضاع صلاح ركلة ترجيح بينما سجل ماني مرة أخرى الكرة الحاسمة التي قادت السنغال للمونديال.
هذا السجل يجعل المواجهة الحالية بمثابة فرصة لـ محمد صلاح وساديو ماني لتصفية الحسابات القديمة، فماني تذوق طعم المجد القاري والدولي مع بلاده، وهو ما يسعى صلاح لتحقيقه بشدة لتعزيز مكانته كأحد أساطير كرة القدم الأفريقية.
تحديات خارج الملعب: إثبات الذات لمحمد صلاح
لا يواجه صلاح تحديات داخل الملعب فقط، بل يواجه أيضاً ضغوطاً خارجية كبيرة. تصريحات أسطورة نيجيريا جاي جاي أوكوشا التي قال فيها: “في أفريقيا، قد تفوز بأي لقب مع ناديك، لكن إن لم تفز بشيء لبلدك، فلن يعتبروك أسطورة”، تحمل في طياتها استفزازاً واضحاً لصلاح وتذكره بما ينقصه. كما أن هناك منتقدين كجيمي كاراجر، أسطورة ليفربول، الذي سخر منه مؤخراً، بالإضافة إلى وضع صلاح في ليفربول تحت قيادة المدرب الجديد آرني سلوت، حيث ارتبط مستقبله بالانتقال إلى الدوري السعودي أو الأمريكي.
لذلك، فإن هذه المباراة تمثل فرصة لصلاح لإسكات جميع المشككين، سواء كانوا من النقاد أو حتى مدربيه. الفوز بكأس الأمم الأفريقية سيكون الرد الأمثل على كل هذه التحديات، ويؤكد مكانته كأيقونة حقيقية لكرة القدم المصرية والأفريقية. للمزيد من أخبار الكرة تابعوا أحدث المستجدات عبر Kora Best tv.
تأثير المباراة على مسيرة النجمين
المباراة المرتقبة بين مصر والسنغال لن تحدد فقط المتأهل للنهائي، بل ستحمل تأثيراً كبيراً على مسيرة كل من صلاح وماني. بالنسبة لماني، الفوز يعني تعزيز هيمنته على صلاح على الصعيد الدولي وتأكيد زعامة السنغال الكروية في القارة. أما بالنسبة لصلاح، فإنها معركة مصيرية لإثبات الذات، وتحقيق اللقب الذي طال انتظاره، والذي سيضعه في مصاف الأساطير الحقيقية الذين قادوا بلادهم إلى المجد.
من المتوقع أن يعود محمد صلاح للمشاركة مع ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز يوم 24 يناير المقبل، عندما يواجه الريدز بورنموث، لكن قبل ذلك، يجب عليه خوض هذه المعركة الكروية الحاسمة في المغرب. لتفاصيل أوسع عن تاريخ البطولة، يمكن زيارة صفحة كأس الأمم الأفريقية على ويكيبيديا.
لا يوجد تعليقات