شكل خروج منتخب مصر من دور المجموعات لبطولة كأس العرب 2025 صدمة كبيرة للجماهير المصرية، التي كانت تعقد آمالًا عريضة على أداء مشرف للفراعنة في المحفل العربي. وفي أعقاب هذا الإخفاق، خرج أحمد حسن، مدير منتخب مصر الثاني، بتصريحات جريئة ومفصلة لبرنامج “الكابتن” على قناة “دي إم سي”، ليضع النقاط على الحروف ويكشف عن أسباب خروج منتخب مصر من كأس العرب 2025، موضحًا التحديات التي واجهت الفريق والظروف التي أحاطت بالمشاركة.
من تحمل المسؤولية إلى فهم الكواليس
بدأ أحمد حسن حديثه بتأكيد مبدأ تحمل المسؤولية، وهو ما اعتاد عليه اللاعبون والمسؤولون في المنتخب المصري عبر تاريخهم. صرح قائلًا: “دائمًا نتحمل المسؤولية ولا نهرب من المواقف الصعبة، لأن مثل ما تعودتوا علينا، كنا رجالًا ومخلصين في الملعب وحققنا نجاحات كثيرة لمنتخبنا ولكل الأندية اللي لعبت لها”. هذا التصريح يعكس روح الالتزام والإخلاص التي يرى حسن أنها السمة المميزة لجيله، مؤكدًا أن الإخفاق الحالي لا يمحو تاريخًا من الإنجازات والتفاني.
ثم انتقل ليشدد على ضرورة فهم الجماهير لما يدور خلف الكواليس، وهو ما يشكل جزءًا أساسيًا في فهم الصورة الكاملة. فالانتقاد مطلوب ومرحب به عندما يكون للصالح العام ويهدف إلى الإصلاح والتطوير، وليس لأغراض شخصية أو تعمد الإساءة.
أسباب خروج منتخب مصر من كأس العرب 2025: الظروف الصعبة والتحديات
لم يتردد أحمد حسن في كشف النقاب عن مجموعة من الظروف الصعبة والتحديات الجوهرية التي أثرت بشكل مباشر على أداء المنتخب في البطولة، والتي يمكن اعتبارها أسباب خروج منتخب مصر من كأس العرب 2025. هذه التحديات تضع الإخفاق في سياق مختلف، بعيدًا عن مجرد الأداء الفني في المباريات الثلاث:
- ضيق وقت الإعداد وتكوين الفريق: أكد حسن أن المنتخب تم تكوينه قبل البطولة بثلاثة أشهر فقط، وهو وقت قصير للغاية لتجهيز فريق متكامل ومنسجم للمنافسة على هذا المستوى. هذا يعني أن اللاعبين لم يحصلوا على الوقت الكافي للتدريب معًا وبناء التفاهم المطلوب داخل الملعب.
- طبيعة المنافسة وفارق الخبرات: أوضح مدير المنتخب أن الفرق المصرية كانت تنافس منتخبات تعتبر “أولى” لدولها، بينما كان المنتخب المصري يشارك بـ “منتخب ثانٍ”. وزاد الأمر تعقيدًا بإشارته إلى أن منتخبات شمال إفريقيا على سبيل المثال، تمتلك “صفًا ثانيًا وثالثًا” من اللاعبين المجهزين والجاهزين للمنافسة، بينما كانت مصر مطالبة بتكوين فريق “سريعًا” للمشاركة.
- ضغط التوقعات مقابل الواقع: رغم الظروف الصعبة، كانت التوقعات مرتفعة من الجماهير والإعلام، مما وضع ضغطًا إضافيًا على اللاعبين والجهاز الفني والإداري.
بين حزن الجماهير والإساءة المتعمدة
أعرب أحمد حسن عن تفهمه الكامل لحزن الجماهير المصرية على الخروج المبكر، وقدم “آلاف الاعتذارات” فقط بسبب هذا الحزن، مؤكدًا أن من حقهم أن يحزنوا ويتقبل ذلك. لكنه في الوقت نفسه، شدد على وجود “بعض الناس المغرضين الذين يتعمدون الإساءة لنا وليس للصالح العام”، مفرقًا بوضوح بين النقد البناء الذي يهدف إلى التحسين، وبين الهجوم الشخصي الذي لا يخدم إلا أغراضًا خفية.
تقدير للجهود المبذولة وشكر خاص
لم ينسَ أحمد حسن توجيه الشكر والتقدير لكل من عمل معه في هذه المهمة الصعبة. “أوجه الشكر للجهاز الفني والإداري والطبي الذي عمل في وقت صعب جدًا”، هكذا كرم جهود الطاقم الذي اجتهد وأخلص وحاول في ظل تحديات جمة. هذا التقدير يعكس روح الفريق التي سعى حسن لترسيخها، ويؤكد على أن الإخفاق في النتيجة لا يقلل من قيمة الجهد المبذول.
في الختام، تبقى مشاركة منتخب مصر في كأس العرب 2025 تجربة ثرية بالدروس والعبر، وتصريحات أحمد حسن تفتح الباب أمام نقاش أعمق حول كيفية إعداد وتجهيز المنتخبات الوطنية للبطولات الكبرى، خاصة في ظل الظروف المعقدة وتفاوت المستويات. للاطلاع على المزيد من التحليلات والأخبار الرياضية الحصرية، يمكنكم زيارة Kora Best tv.
لا يوجد تعليقات