أشعل الظهير الأيسر الاسكتلندي المخضرم، آندي روبرتسون، نجم نادي ليفربول، نقاشًا حادًا بين جماهير الريدز وعشاق كرة القدم بتصريحاته الأخيرة حول هوية ‘أفضل لاعب في تاريخ ليفربول حسب روبرتسون‘. ففي خطوة جريئة، اختار روبرتسون أسطورة النادي كيني دالجليش، متجاوزًا بذلك زميله وصانع التاريخ الحديث، محمد صلاح، الذي يخوض ما قد تكون أشهرًا أخيرة له بقميص الريدز.
لطالما كان لقب ‘الأفضل على الإطلاق’ موضوع جدل لا ينتهي بين جماهير الأندية، ومع كل حقبة جديدة تظهر نجوم تضيف بصمتها. لكن أن يأتي هذا الاختيار من لاعب حاضر في الفريق ويصنف زميله ضمن الأساطير لكن ليس في القمة، فهذا يضيف بعدًا آخر للنقاش.
اختيار روبرتسون لأفضل لاعب في تاريخ ليفربول: دالجليش يتفوق على صلاح
خلال تصريحات نقلتها شبكة ‘ليفربول إيكو’، لم يتردد آندي روبرتسون في الإشارة إلى أن كيني دالجليش هو من يتصدر قائمة الأفضل بالنسبة له. وأوضح الظهير الأيسر قائلاً: “أعتقد أن صلاح بلا شك أحد أعظم اللاعبين، لكنني أقول إن كيني ربما يتفوق عليه في هذا الجانب، وأقول له ذلك في أغلب الأيام.” وأضاف: “بالنسبة لي، كيني هو أعظم لاعب في تاريخ اسكتلندا، وأعظم لاعب في تاريخ ليفربول. بعده، هناك ثلاثة أو أربعة لاعبين يذكرون في قائمة الأفضل، ومحمد صلاح بالتأكيد من بينهم.”
لم يأتِ اختيار روبرتسون من فراغ. فكيني دالجليش، المعروف بلقب “الملك كيني”، يُعد رمزًا خالدًا في تاريخ ليفربول، ليس فقط كلاعب أحرز الألقاب وقدم مستويات مبهرة، بل أيضًا كمدرب قاد النادي في فترات مختلفة، وكان له دور محوري في لم شمل الجماهير بعد أحداث هيزل وهيلزبره. مسيرته امتدت من عام 1977 حتى 1990 كلاعب، ثم استمر كمدرب، مما يمنحه مكانة فريدة ومتعددة الأبعاد في قلوب جماهير الريدز. يمكنك معرفة المزيد عن مسيرته الأسطورية من خلال زيارة صفحته على ويكيبيديا.
صلاح: إرث يتحدى الزمن ومستقبل غامض
من جانبه، لا يمكن التقليل من الإرث الذي بناه محمد صلاح في أنفيلد. فالنجم المصري، البالغ من العمر 33 عامًا، يُعتبر الهداف التاريخي الثالث للريدز برصيد 255 هدفًا، وهو رقم مذهل يضعه بجانب أعظم الهدافين في تاريخ النادي. لقد ساهم صلاح بشكل كبير في استعادة ليفربول لمكانته المرموقة، محققًا لقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز ولقبًا في دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى العديد من الألقاب الفردية والجماعية.
ومع ذلك، فإن تصريحات روبرتسون تأتي في ظل أنباء متزايدة عن قرب رحيل صلاح عن صفوف الريدز بنهاية الموسم الجاري، بالرغم من أن عقده ينتهي فعليًا في الموسم الذي يليه. هذا الغموض حول مستقبله يلقي بظلاله على مسيرته الحافلة وقد يؤثر على كيفية تذكر الجماهير لتصنيفه بين الأساطير.
معايير الأساطير: هل الأرقام وحدها تكفي؟
إن الجدل حول أفضل لاعب في تاريخ ليفربول حسب روبرتسون يسلط الضوء على معايير اختيار الأساطير. هل هي الأهداف والألقاب الفردية فقط؟ أم أن التأثير الكلي على النادي، الولاء، القيادة، والقدرة على تجاوز الأجيال يمثل أهمية أكبر؟
- الإنجازات الجماعية والفردية: صلاح يمتلك أرقامًا فردية مبهرة ومساهمات حاسمة في الألقاب.
- التأثير على النادي: دالجليش لم يكن مجرد لاعب بل كان رمزًا للنادي كلاعب ومدرب، وشخصية محورية في لحظات تاريخية صعبة.
- الولاء والاستمرارية: كلاهما أظهر ولاءً كبيرًا في فترات مختلفة، لكن مسيرة دالجليش كلاعب ومدرب تمنحه استمرارية أطول في أدوار قيادية.
إن وضع صلاح ضمن “الثلاثة أو الأربعة لاعبين” الأفضل بعد دالجليش، وإلى جانب أسماء عملاقة مثل ستيفن جيرارد وإيان راش، هو بحد ذاته إنجاز عظيم يؤكد مكانته الأسطورية. إن هذا التصنيف لا يقلل من قيمة صلاح، بل يؤكد على عمق تاريخ ليفربول الحافل بالنجوم التي تركت بصمات لا تُمحى.
مستقبل نجوم أنفيلد: روبرتسون وصلاح
من المفارقات أن تصريحات روبرتسون تأتي في وقت يتزامن فيه الحديث عن مستقبل صلاح مع الغموض الذي يكتنف مستقبل روبرتسون نفسه. فالتقارير تشير إلى أن الدولي الاسكتلندي لم يجدد عقده مع الريدز، والذي ينتهي أيضًا بنهاية هذا الموسم، مما يفتح الباب أمام احتمال لحاقه بصلاح خارج أسوار أنفيلد.
في الختام، تبقى اختيارات الأساطير شخصية وتتأثر بعوامل متعددة. ما هو مؤكد هو أن كلاً من كيني دالجليش ومحمد صلاح قد كتبا اسميهما بأحرف من نور في تاريخ ليفربول، وسيظل إرثهما مصدر إلهام لأجيال قادمة من اللاعبين والجماهير. ولمتابعة آخر أخبار ليفربول ومشاهدة مباريات اليوم بث مباشر مجاناً بجودة عالية، زوروا موقع korabesttv – مشاهدة مباريات اليوم بث مباشر مجاناً بجودة عالية.
لا يوجد تعليقات