في أحدث التطورات الكروية التي أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية، صرح النجم السابق لنادي ليفربول، مارك كينيدي، بتصريحات قوية حول أداء المصري محمد صلاح. وقد جاءت انتقادات مارك كينيدي لمحمد صلاح لتعكس حالة من القلق المتزايد بين الجماهير والمحللين بشأن مستوى الفرعون المصري هذا الموسم. فبعد أن كان يُعد أيقونة التهديف وصانع الفارق للريدز، يرى كينيدي أن صلاح أصبح “رجل الأمس”، وهو وصف يضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبل اللاعب مع الفريق.
مارك كينيدي: هل أصبح صلاح من الماضي حقًا؟
تطرق مارك كينيدي، الذي خاض تجربة سابقة مع ليفربول، إلى الأداء الحالي لمحمد صلاح بوصفه تراجعًا حادًا وملحوظًا. لم يتردد كينيدي في الإشارة إلى أن صلاح أصبح بعيدًا كل البعد عن مستواه المعهود الذي اعتدنا عليه في المواسم الماضية، والتي شهدت تألقه اللافت وحصده للعديد من الألقاب الفردية والجماعية. هذه التصريحات التي نشرتها صحيفة “ذا صن” الإنجليزية، لم تأتِ من فراغ، بل استندت إلى ملاحظات دقيقة لأداء اللاعب.
لقد أشار كينيدي إلى إحصائيات صادمة تُبرز الفارق الكبير بين أداء صلاح في الموسم الحالي والموسم الماضي. فبينما سجل صلاح 29 هدفًا في العام الماضي، لم يتمكن من تسجيل سوى أربعة أهداف فقط في الدوري الإنجليزي حتى الآن، وغاب عن التهديف في آخر 10 مباريات بالبطولة. هذا التباين الحاد في الأرقام هو ما دفع كينيدي ليقول: “أعتقد أنه أصبح من الماضي”.
أسباب محتملة لتراجع الأداء: نظرة تحليلية
إن تراجع مستوى لاعب بحجم محمد صلاح لا يمكن أن يمر مرور الكرام دون تحليل عميق للأسباب المحتملة. يمكن أن تُعزى هذه الظاهرة إلى عدة عوامل متداخلة، منها:
- الإرهاق البدني والنفسي: ضغط المباريات المستمر مع ليفربول ومنتخب مصر قد يكون له تأثير تراكمي على أداء اللاعب.
- التغيرات التكتيكية: قد تكون هناك تغييرات في استراتيجية الفريق أو في دور صلاح داخل الملعب، مما يتطلب منه فترة للتكيف.
- تراجع الثقة: عدم التسجيل لفترات طويلة يمكن أن يؤثر سلبًا على ثقة اللاعب بنفسه أمام المرمى.
- العمر وتأثيره: على الرغم من أن صلاح لا يزال في قمة عطائه، إلا أن متطلبات الدوري الإنجليزي الممتاز البدنية قد تبدأ في الظهور مع تقدم العمر.
- قضايا خارج الملعب: أحيانًا ما تؤثر الضغوط الشخصية أو المفاوضات المتعلقة بالعقود على تركيز اللاعب وأدائه.
بالإضافة إلى ذلك، علّق كينيدي على “سلوك محمد صلاح وتصريحاته”، مشيرًا إلى أنها لا تفيد أحدًا، حتى وإن كان اللاعب مقتنعًا بوجهة نظره. هذا يفتح بابًا آخر للنقاش حول مدى تأثير الحالة الذهنية والتصرفات العامة للاعب على أدائه في الملعب.
تأثير أداء صلاح على مسيرة ليفربول
إن تراجع مستوى هداف الفريق بلا شك ينعكس بشكل مباشر على أداء النادي ككل. فقد خسر ليفربول “عددًا هائلاً من الأهداف” هذا العام مقارنة بالعام الماضي، وفقًا لكينيدي. هذا النقص في الفعالية الهجومية يُلقي بظلاله على طموحات الريدز في المنافسة على الألقاب، سواء في الدوري الإنجليزي الممتاز أو في المسابقات الأوروبية. الأرقام لا تكذب؛ فإذا كان صلاح يسجل 29 هدفًا في الموسم، فإن غياب هذه الأهداف يعني أن لاعبين آخرين يجب أن يتدخلوا لتعويض الفارق، وهو ما لم يحدث بالقدر الكافي حتى الآن، حيث أشار كينيدي إلى أن لويس دياز وكودي جاكبو سجلا 10 أهداف العام الماضي وخمسة هذا العام.
الفرعون المصري بين تحدي الماضي وآمال المستقبل
رغم قسوة انتقادات مارك كينيدي لمحمد صلاح، يظل صلاح أحد أبرز المواهب الكروية في جيله، ويمتلك تاريخًا حافلاً بالإنجازات. كرة القدم مليئة بقصص اللاعبين الذين مروا بفترات تراجع ثم عادوا أقوى من ذي قبل. السؤال الآن هو: هل يستطيع محمد صلاح، بقوته الذهنية ومهاراته الفنية، أن يتجاوز هذه المرحلة الصعبة ويثبت خطأ من شكك في قدراته؟
الأنظار كلها تتجه نحو النجم المصري، وتنتظر الجماهير عودته للتألق من جديد وقيادة ليفربول نحو المزيد من الانتصارات. فالقليل من الثقة، والتعديلات التكتيكية المناسبة، وربما بعض الراحة، قد تكون كفيلة بإعادة محمد صلاح إلى مستواه المعهود وإسكات كل المنتقدين، ليثبت أنه ليس “رجل الأمس”، بل لاعب لا يزال يمتلك الكثير ليقدمه. لمتابعة آخر الأخبار والتحليلات حول محمد صلاح وليفربول، يمكنكم زيارة موقع Kora Best tv.
لا يوجد تعليقات