شهدت الأوساط الكروية الأفريقية صدى مدويًا بعد المباراة التي جمعت بين منتخبي السنغال ومصر في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025. فوز أسود التيرانجا بهدف نظيف على الفراعنة لم يكن مجرد نتيجة عابرة، بل كان حدثًا تاريخيًا أشعل حماس الصحافة السنغالية، التي لم تتوانَ عن تقديم تغطية الصحف السنغالية لإقصاء مصر بكل تفاصيله المثيرة، واصفةً إياه بالانتصار الكبير الذي يؤكد سيادة السنغال.
المباراة التي استضافها ملعب طنجة، كانت قمة في التكتيك والإثارة، حيث تنافس المنتخبان بشدة على بطاقة العبور إلى النهائي. ومع أن الفراعنة حاولوا فرض إيقاعهم الحذر، إلا أن الروح القتالية لأسود التيرانجا بقيادة نجمهم الساطع ساديو ماني حسمت الموقف في الدقائق الأخيرة، لتترك الجماهير المصرية في حالة من الصدمة، ونجمها محمد صلاح يغادر الملعب برأس مطأطئ.
ملحمة نصف النهائي: تفاصيل المواجهة التكتيكية
كانت الدقائق التسعون في طنجة بمثابة درس في الصبر والترقب. المنتخب المصري، المعروف بانضباطه التكتيكي، نجح في الشوط الأول في إغلاق المساحات أمام هجمات السنغال المتكررة، مما أدى إلى تعادل سلبي عكس حدة التوتر في الملعب. لكن مع مرور الوقت، بدا أن الإصرار السنغالي كان أقوى، حيث تمكن القائد الأبدي ساديو ماني من تسجيل هدف الفوز الثمين في الدقيقة 78، مانحًا لبلاده التقدم الحاسم ومكرسًا عقدة الفراعنة أمام أسود التيرانجا.
هذا الهدف لم يكن مجرد كرة هزت الشباك، بل كان بمثابة رصاصة الرحمة التي أنهت آمال مصر في المنافسة على اللقب، وأعادت السنغال للمرة الثالثة إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية في آخر أربع نسخ، وهو إنجاز يتحدث عن نفسه.
تغطية الصحف السنغالية لإقصاء مصر: احتفالات صاخبة وإشادة بالأسود
لم تدخر الصحف السنغالية جهدًا في الاحتفال بهذا الانتصار التاريخي. جاءت العناوين مليئة بالزهو والفخر، معبرة عن سعادة عارمة بتأهل المنتخب الوطني إلى النهائي. وفيما يلي أبرز ما تناولته الصحف:
- صحيفة “wiwsport”: عنونت بـ “ساديو ماني البطل، السنغال تصل إلى النهائي”. وذكرت أن ماني منح الأسود السنغالية التقدم الحاسم، منهيًا بذلك سلسلة مصر التاريخية الخالية من الهزائم في نصف النهائي التي استمرت منذ عام 1984. وأضافت أن السنغال تتطلع الآن لحمل نجمة ثانية في رصيدها.
- صحيفة “lesoleil”: جاء عنوانها معبرًا: “السنغال تهزم مصر مجددًا وتتأهل إلى النهائي”. ووصفت المباراة بأنها “معركة تكتيكية مثيرة”، حيث اخترق الأسود دفاع المصريين بفضل قائدهم الأبدي ساديو ماني. كما أشارت إلى أن المنتخب المصري فرض إيقاعه الحذر، لكن السنغال لم تنخدع بهذا الإيقاع البطيء، وأثبتت أنها الفريق الأكثر طموحًا في القارة.
- صحيفة “sudquotidien”: أكدت أن المباراة جاءت على قدر التوقعات، مشيدة بالانضباط التكتيكي المصري في الشوط الأول. لكنها لم تستطع إخفاء إعجابها بتسديدة ماني الحاسمة التي لم يجد حارس مرمى مصر، محمد الشناوي، لها سبيلًا، والتي ترجمت هدف التأهل الثمين.
محمد صلاح وساديو ماني: تبادل الأدوار في ذروة الصراع
تجسدت قصة المباراة في مشهدين متناقضين: فرحة عارمة لساديو ماني، وحزن عميق في عيني محمد صلاح. لقد بات ماني، الذي وصفته بعض الصحف السنغالية بـ “القائد الأبدي”، خصمًا لدودًا لصلاح في السنوات الأخيرة، خاصة في منافسات كأس الأمم الأفريقية. كان خروج صلاح مطأطئ الرأس دليلًا على حجم الإحباط والعجز أمام هذا الخصم العنيد، الذي أثبت مرة أخرى تفوقه في اللحظات الحاسمة.
هذا الفوز لم يكن مجرد انتصار رياضي، بل كان انتصارًا نفسيًا يعزز من مكانة السنغال كقوة كروية مهيمنة في القارة، ويضعها على مشارف تحقيق لقب آخر يؤكد طموحها الكبير.
تداعيات الإقصاء وتطلعات المستقبل
بالنسبة لمصر، يمثل هذا الإقصاء فرصة لإعادة تقييم شاملة لأدائها وخططها المستقبلية، بينما تستعد السنغال لخوض النهائي بطموح كبير لرفع الكأس للمرة الثانية في تاريخها. تظل كرة القدم الأفريقية مليئة بالمفاجآت والدروس المستفادة، وهذا الانتصار السنغالي يُعد فصلًا جديدًا في كتاب المنافسات القارية.
للمزيد من التغطيات الحصرية والتحليلات المعمقة لأخبار كرة القدم الأفريقية والعالمية، تابعوا موقع Kora Best tv.
لا يوجد تعليقات