في خضم موسم مليء بالتحديات والمنافسة الشرسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، يتألق نجم مانشستر سيتي، فيل فودين، ليس فقط بأدائه المبهر داخل المستطيل الأخضر، بل أيضاً بآرائه الثاقبة حول زملائه في الفريق. فودين، الذي استعاد مكانته كلاعب أساسي تحت قيادة بيب جوارديولا هذا الموسم، خصّ زميله الصاعد ريان شرقي بإشادة كبيرة، مسلطاً الضوء على قدراته الاستثنائية وغير المتوقعة. هذه التصريحات تسلط الضوء على عمق الموهبة في تشكيلة السيتي والتوقعات الكبيرة التي تحيط بالوجوه الجديدة. إن فيل فودين وإشادته بريان شرقي تفتح آفاقاً واسعة للحديث عن مستقبل النادي الكتالوني، وتؤكد على سياسة النادي في جلب المواهب الفريدة التي يمكن أن تصنع الفارق.
شهادة فودين في موهبة شرقي الفريدة
لم يخفِ فيل فودين إعجابه الشديد بزميله ريان شرقي، واصفاً إياه بـ “اللاعب الفريد من نوعه” و “المميز للغاية”. هذه الكلمات لم تأتِ من فراغ، فشرقي، بمهاراته الفنية العالية ورؤيته الثاقبة، يمتلك قدرة نادرة على التمرير وحساً كروياً يجعله مختلفاً عن أي لاعب آخر شاهده فودين في صفوف السيتي من قبل. يصف فودين تجربة اللعب إلى جانب شرقي بأنها “من دواعي سروري”، مؤكداً أن لمساته الساحرة وقدرته على الابتكار تجعل منه موهبة عظيمة ستزداد تألقاً مع مرور الوقت نظراً لصغر سنه. هذه الإشادة من لاعب بحجم فودين، الذي يُعرف بدقته في الملاحظة، تعطي مؤشراً قوياً على الإمكانات الهائلة التي يمتلكها شرقي.
وما يثير دهشة فودين حقاً هو عنصر المفاجأة الذي يجلبه شرقي لكل مباراة. يقول فودين: “أحياناً لا أعرف ما الذي سيفعله بالكرة، لا أعرف إن كان سيمرر الكرة بلمسة سحرية، أم سيستخدم قدمه الأخرى”. هذه القدرة على التمويه والتنوع في اتخاذ القرار هي ما يميز اللاعبين الكبار، وتجعل المدافعين في حيرة من أمرهم. على الرغم من أن هذا قد يبدو غريباً للوهلة الأولى، إلا أن فودين يرى أن هذا سيصبح طبيعياً لشرقي مع مرور الوقت، لكنه يتساءل في الوقت نفسه عن شعور المدافعين الذين يواجهونه. إن هذا التعبير عن الإعجاب العميق بموهبة زميله يرسخ مكانة شرقي كأحد أبرز المواهب الصاعدة التي يعول عليها مانشستر سيتي في المستقبل.
سيمينيو: إضافة تكتيكية حيوية لخط هجوم السيتي
لم يقتصر حديث فودين على شرقي فحسب، بل امتد ليشمل الوافد الجديد الآخر، أنطوان سيمينيو. وصف فودين سيمينيو بأنه “لاعب يحب الانطلاق خلف المدافعين”، وهي خاصية يرى فودين أن السيتي لا يملك الكثيرين ممن يتمتعون بها. هذه النوعية من اللاعبين تصبح حاسمة بشكل خاص عندما تواجه الفرق دفاعات متكتلة، حيث تساهم تحركات سيمينيو الاستثنائية في خلق المساحات وتهديد المرمى. يشعر فودين أن سيمينيو “يشكل تهديداً كبيراً على المرمى، ودائماً ما يكون في المواقع المناسبة”.
وأشار فودين إلى سمات سيمينيو البدنية والفنية، قائلاً: “قوامه البدني، وطريقة احتفاظه بالكرة، واستخدامه لكلا قدميه، لاعب ممتاز، ونوع مختلف قليلاً عن لاعبي مانشستر سيتي”. يرى فودين أن هذا الاختلاف ضروري ومطلوب للفريق، حيث يمكن استغلال مهارات سيمينيو بشكل رائع لتعزيز الخيارات الهجومية للسيتي وإضافة بُعد جديد لأسلوب لعبهم. يُظهر هذا التحليل أن بيب جوارديولا وفريق الإدارة يبحثون عن تنوع تكتيكي يضمن للفريق القدرة على التكيف مع مختلف أساليب اللعب التي يواجهونها.
تحديات المنافسة على الدوري ودور جوارديولا
تطرق فودين أيضاً إلى المنافسة الشرسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، مؤكداً أن هذا هو “الوقت المناسب للتركيز على الدوري”، حيث تُحسم فيه أغلب النتائج في المباريات المهمة. ورغم أنه لا يركز كثيراً على أداء آرسنال المتصدر، إلا أنه يدرك الضغط المتزايد مع اقتراب نهاية الموسم، حيث “كل مباراة نخوضها الآن قد تُكلفنا الدوري”. يعكس هذا التصريح العقلية الاحترافية للاعبين الذين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، خاصة بعد بعض التعادلات الأخيرة التي جعلت الفريق يسعى بقوة للعودة إلى سكة الانتصارات.
وفي ختام تصريحاته، أثنى فودين على المدير الفني بيب جوارديولا، مشيداً بدوره في إعادة “الحيوية للاعبين، ووحد صفوفهم من جديد”. كما نوه إلى أهمية التعاقد مع لاعبين جدد “لتنشيط الفريق”، مؤكداً أن السيتي يسير بخطى ثابتة في الاتجاه الصحيح بفضل قيادة جوارديولا الحكيمة ورؤيته الفنية. هذه التصريحات تعكس الروح الإيجابية داخل الفريق والثقة في قدرة المدرب على قيادتهم نحو تحقيق الأهداف المنشودة. لمزيد من التحليلات الكروية الحصرية، تابعوا كل جديد على Kora Best tv.
لا يوجد تعليقات