شهدت الأوساط الرياضية المصرية حالة من التوتر والجدل الحاد بعد تصريحات مثيرة أطلقها أحمد سليمان، عضو مجلس إدارة نادي الزمالك السابق، والتي تناولت وضع اللاعب إمام عاشور داخل النادي الأهلي. سليمان لم يتردد في وصف ما حدث من اللاعب بـ “خيانة” صريحة، في إشارة إلى تخلفه عن مرافقة بعثة الفريق في رحلتها إلى تنزانيا. هذه التصريحات وضعت علامات استفهام كبرى حول مستقبل إمام عاشور مع الأهلي بعد أزمة التخلف عن السفر، وفتحت الباب أمام سيناريوهات متعددة قد تغير مسار اللاعب داخل القلعة الحمراء.
الأزمة بدأت عندما لم يلحق إمام عاشور ببعثة الأهلي المتجهة لمواجهة فريق يانج أفريكانز التنزاني في دوري أبطال إفريقيا. هذا الغياب المفاجئ دفع إدارة النادي الأهلي لفرض عقوبات صارمة، شملت غرامة مالية كبيرة وصلت إلى 1.5 مليون جنيه مصري، بالإضافة إلى إيقافه لمدة أسبوعين عن المشاركة في المباريات وتدريبه بشكل منفرد. هذه الإجراءات تعكس مدى جدية الموقف ورغبة النادي في فرض الانضباط الرياضي داخل صفوفه.
أحمد سليمان يحلل: خيانة وتداعيات قد تودي بمسيرة اللاعب
أكد أحمد سليمان في تصريحاته لبرنامج “اللعيب” على قناة “إم بي سي مصر” أن ما فعله إمام عاشور يتجاوز مجرد خلاف على ركلة جزاء أو أمر فني بحت. وقال: “ما حدث خيانة للاعب المفترض أنه في النادي وذاهب لتمثيل ناديه وبلده مصر خارج البلاد.” وأشار إلى أن غياب اللاعب قد يؤثر سلبًا على مسيرة الأهلي الإفريقية، مما يحمل اللاعب مسؤولية كبيرة قد تكلف النادي خسائر فادحة.
لم يتوقف سليمان عند هذا الحد، بل ربط الأزمة بقضايا أعمق تتعلق بالتعاقدات الجديدة والخلل الذي قد تحدثه الأرقام الكبيرة في عقود اللاعبين داخل غرفة الملابس. هذا الطرح يفتح نافذة على كواليس قد تكون سبباً رئيسياً في تدهور العلاقة بين اللاعب وإدارته، ويشير إلى أن القصة لها “خلفيات” تتجاوز مجرد حادثة فردية.
تاريخ الأهلي مع الأزمات المشابهة: هل يتكرر السيناريو؟
ما يميز تصريحات سليمان هو ربطه الأزمة بحالات سابقة شهدها النادي الأهلي، مستشهدًا بما حدث مع عصام الحضري عندما “تهرب” من الفريق. هذا الربط يلقي بظلاله على مستقبل إمام عاشور مع الأهلي بعد أزمة التخلف عن السفر، حيث يوحي بأن الإدارة قد تتخذ قرارًا حاسمًا ومصيريًا. القلعة الحمراء معروفة بحسمها في التعامل مع مثل هذه المواقف، للحفاظ على استقرار الفريق وهيبته.
الاحتمالات المطروحة وفقًا لسليمان، تشير إلى أن الأمور تتجه نحو بيع اللاعب، وهو ما يتم تمهيده للجمهور. هذا السيناريو يعكس أن اللاعب قد لا يتمكن من الحصول على العقد المالي الذي يطمح إليه، ولا تتاح له فرصة الاحتراف الخارجي بالشكل الذي يرضيه، مما يجعله في موقف صعب بين مطرقة الرغبات المالية وسندان الالتزام التعاقدي.
تأثير العامل المادي وأبعاد القرار المرتقب
اختتم سليمان تصريحاته بوضع العامل المادي كركيزة أساسية في تحديد بقاء أي لاعب أو رحيله عن فريقه. فما قيل عن تغير إمام عاشور في الأهلي عن الزمالك، يبدو أنه لم يصمد أمام اختبارات الواقع والرغبات المالية. هذه النقطة تثير تساؤلات حول كيفية إدارة الأندية لعقود لاعبيها وتوازنها بين الطموحات الشخصية للاعبين واستقرار الفريق ككل.
إن الأزمة الحالية ليست مجرد خلاف عابر، بل هي اختبار حقيقي لإدارة الأهلي في التعامل مع أحد أبرز لاعبيها، ولإمام عاشور في إثبات التزامه. القرارات القادمة ستحدد ليس فقط مصير اللاعب، بل قد ترسم ملامح سياسة النادي تجاه قضايا الانضباط والتعاقدات في المستقبل القريب. لمتابعة أحدث المستجدات والأخبار الرياضية الحصرية، زوروا Kora Best tv.
سيناريوهات محتملة لـ مستقبل إمام عاشور مع الأهلي بعد أزمة التخلف عن السفر:
- الاحتواء والتصالح: قد تتدخل الإدارة لاحتواء الموقف ومنح اللاعب فرصة أخرى بعد تطبيق العقوبات.
- البيع المحلي أو الخارجي: في حال استمرار التوتر وعدم التوصل لاتفاق، قد يكون بيع اللاعب هو الحل الأمثل للنادي.
- التجميد: كإجراء رادع، قد يتم تجميد اللاعب ومنعه من المشاركة حتى انتهاء عقده، وهو سيناريو قاسٍ.
الأسابيع القادمة ستحمل في طياتها الكثير من الإجابات حول هذا الملف الشائك الذي بات يشغل الرأي العام الرياضي.
لا يوجد تعليقات