أطلق الإعلامي الرياضي البارز، خالد الغندور، سلسلة من التصريحات النارية التي هزت أركان الشارع الزملكاوي، مقدمًا رؤيته القاسية لواقع النادي الحالي. لم تكن تصريحات الغندور مجرد تحليل عابر، بل كانت بمثابة إعلان مبكر عن رفع النادي للراية البيضاء في سباق المنافسة على لقب الدوري، وتغير جذري في سقف الطموحات، لتقتصر على المركز الثاني. إن هذه توقعات خالد الغندور لموسم الزمالك تُلقي بظلالها على مستقبل القلعة البيضاء، وتثير تساؤلات حاسمة حول الإدارة والسياسات المتبعة.
تحليل معمق لأزمة الزمالك وتداعياتها الكروية
يرى الغندور أن الأوضاع الراهنة داخل نادي الزمالك، خاصة فيما يتعلق بملف اللاعبين والقرارات المالية، تبعث برسالة واضحة لا تقبل التأويل؛ وهي عدم قدرة النادي على خوض غمار المنافسة بجدية. وأشار إلى أن هذه السياسات تضع الجماهير، الجهاز الفني، واللاعبين أنفسهم أمام واقع صعب ومؤلم، يتناقض تمامًا مع عراقة اسم النادي وتاريخه الحافل بالأمجاد.
وقد استشهد الغندور بصفقات بيع اللاعبين المؤثرين، مثل ناصر ماهر الذي انتقل إلى بيراميدز، ليُثبت جودته فورًا بتسجيل وصناعة الأهداف في أول ظهور أفريقي له ضد نهضة بركان. هذا المثال يكشف عن سياسة التفريط في العناصر الأساسية، والتي تُفهم على أنها استسلام مبكر. وأضاف أن هذه التصرفات ترسل إشارة للجماهير بأن النادي لا يسعى للمنافسة على أي بطولة، بل الأولوية لحل المشكلات المالية الطارئة.
أزمة وسط الملعب: نقطة ضعف تهدد مسيرة الزمالك
تطرق الغندور بشكل مفصل إلى أزمة حقيقية تواجه الزمالك في مركز وسط الملعب، وهو شريان الحياة لأي فريق يسعى للمنافسة. وسرد قائمة من التحديات التي تعصف بهذا المركز الحيوي:
- رحيل نبيل عماد دونجا: لاعب ارتكاز محوري، غيابه يترك فراغًا كبيرًا.
- إصابات متعددة: محمود جهاد ومحمد شحاتة يعانيان من إصابات، مع الإشارة إلى أن شحاتة ليس لاعب ارتكاز صريح.
- تحديد مراكز اللاعبين: عبدالله السعيد، العائد من إصابة، وهو بالأساس صانع ألعاب (رقم 10)، تم توظيفه في مركز 8، وهو ما لا يناسب قدراته في الارتكاز الدفاعي. كذلك أحمد كوكا، الذي يتألق في مركز 10، يجري الدفع به في مركز 8 أو الجناح، مما يؤثر على مستواه.
- غياب البدائل: أحمد ربيعة، لاعب الوسط المهاجم، مصاب، مما يعني أن الفريق سيضطر للاعتماد على اللاعبين المتواجدين دون حلول حقيقية في المباريات القادمة.
هذه المعضلة في وسط الملعب، بحسب الغندور، تؤكد أن النادي لا يسعى لتدعيم صفوفه بل لتفريغها، وهو ما يقلل من حظوظه في أي منافسة جادة.
الضغوط المالية: سيف على رقبة طموح القلعة البيضاء
لا يمكن فصل تراجع طموح الزمالك عن الضغوط المالية الهائلة التي يرزح تحتها. كشف الغندور عن وجود ما يقارب 13 قضية مالية، تتراوح مبالغها بين مئات الآلاف ومليون ومائتي ألف دولار، والتي تستنزف خزينة النادي وتدفعه لبيع نجومه. هذه المستحقات المتأخرة، بالإضافة إلى الحاجة لحل الأزمات القديمة، تمنع النادي من إبرام أي صفقات جديدة، حتى مع خوضه منافسات هامة مثل كأس الكونفدرالية الأفريقية وكأس مصر والدوري العام، حيث يحتل المركز الرابع حاليًا خلف المصري، الأهلي، بيراميدز وسيراميكا كليوباترا.
وأشار الغندور إلى أن مواجهة الزمالك الأولى في كأس مصر ستكون أمام سيراميكا كليوباترا، متصدر الدوري، وهو ما يضع الفريق في موقف لا يحسد عليه، ولا يضمن له الاستمرار في البطولة. يؤكد ذلك أن الظروف المحيطة بالنادي لا تساعد على تحقيق إنجازات كبيرة، وأن ما يحافظ على كيانه هو اسم نادي الزمالك وقوة جماهيره العظيمة.
التحول في سقف التوقعات: من المنافسة إلى البقاء
من المثير للدهشة أن يُصبح الفوز على النادي المصري إنجازًا تاريخيًا يُحتفى به، وأن يتصدر اللاعبون المشهد بسبب تصدر المجموعة في كأس الكونفدرالية، وهي البطولة التي وصفها الغندور بالأضعف في القارة، ولا تليق بتاريخ الزمالك وطموحاته. كان من المفترض أن يسعى النادي للمشاركة في دوري أبطال إفريقيا، المؤهل لكأس العالم للأندية، بدلاً من الركون إلى منافسات أقل شأنًا.
وختم الغندور تصريحاته برسالة صريحة مفادها أن الطبيعي في ظل هذا الوضع هو أن ينهي الزمالك الموسم في المركز الثالث، وأن احتلال المركز الثاني سيكون بمثابة إنجاز حقيقي في ظل التحديات الحالية. هذه الخلاصة تقدم توقعات خالد الغندور لموسم الزمالك بمنظور واقعي ومؤلم في آن واحد، وتضع الإدارة والجماهير أمام مرآة تكشف حجم الأزمة.
إن ما يمر به الزمالك الآن ليس مجرد فترة تراجع عابرة، بل هو تحول جوهري في فلسفة النادي وأهدافه. يبقى السؤال: هل يمكن للقلعة البيضاء استعادة بريقها وطموحها التاريخي، أم أن الواقع الجديد سيفرض نفسه لسنوات قادمة؟ لمتابعة المزيد من التحليلات الحصرية والأخبار الرياضية، زوروا Kora Best tv.
لا يوجد تعليقات