في عالم كرة القدم الحديث، حيث تتنافس الأندية الكبرى على استقطاب أفضل المواهب، يصبح رحيل لاعب محوري حدثًا ذا أهمية بالغة. هذا ما حدث مع مانشستر سيتي بعد انتقال نجمه البلجيكي كيفن دي بروين، الذي غادر صفوف الفريق في صفقة انتقال حر الصيف الماضي لينضم إلى نابولي الإيطالي. وقد أثار هذا الانتقال جدلاً واسعًا حول قدرة الفريق السماوي على سد هذه الفجوة. مؤخرًا، تناول أسطورتا الكرة الإنجليزية، غاري لينكر وآلان شيرر، هذا الموضوع بتعمق، مؤكدين على عمق تأثير رحيل دي بروين على مانشستر سيتي وصعوبة تعويضه.
جاءت هذه التصريحات في أعقاب مباراة مثيرة خاضها مانشستر سيتي ضد ليفربول في الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي انتهت بفوز السيتي بهدفين لهدف. ورغم الانتصار، إلا أن النقاش لم يبتعد عن غياب الديناميكية التي كان يوفرها دي بروين.
تأثير رحيل دي بروين على مانشستر سيتي: غيابٌ لا يُعوّض؟
أكد غاري لينكر، لاعب ليفربول السابق والمحلل الكروي الشهير، أن مانشستر سيتي يفتقد بشدة كيفن دي بروين. ووفقًا لتصريحاته التي نقلتها صحيفة “مترو” البريطانية، فإن قدرة دي بروين على دعم المهاجمين وصناعة الفرص كانت فريدة من نوعها، مما يجعل تعويضه شبه مستحيل. دي بروين لم يكن مجرد صانع ألعاب، بل كان عقل الفريق النابض، القادر على فك شفرات الدفاعات بلمسة أو تمريرة حاسمة.
وافق آلان شيرر، الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي، على هذا الرأي، مضيفًا أن دي بروين يُعد أحد أفضل اللاعبين الذين مروا على تاريخ اللعبة. ورغم المبالغ الطائلة التي أنفقها مانشستر سيتي لتعزيز صفوفه بلاعبين آخرين في مراكز مماثلة، يرى شيرر أنهم لن يجدوا لاعبًا يمتلك نفس الخصائص والمستوى الاستثنائي لدي بروين. لقد كان البلجيكي لاعبًا “فريدًا من نوعه”، وقدم مستويات مذهلة مع الفريق.
تحليل أداء السيتي بعد رحيل النجم البلجيكي
الانتصار على ليفربول، على أهميته، لم يمحُ التساؤلات حول الأسلوب الذي بات يعتمده مانشستر سيتي في غياب دي بروين. فبينما تقدم ليفربول بهدف رائع لدومينيك سوبوسلاي، عادل برناردو سيلفا النتيجة للسيتي، قبل أن يسجل إيرلينج هالاند هدف الفوز من ركلة جزاء في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع. هذه الأهداف، وإن كانت تعكس مرونة الفريق، إلا أنها لا تخفي الحاجة الماسة لصانع ألعاب من طراز دي بروين الذي كان يضمن تدفقًا سلسًا للهجمات ويزيد من خيارات التسجيل.
- قدرة على الاختراق: كان دي بروين يمتلك رؤية فريدة لاختراق الخطوط الخلفية بتمريراته البينية.
- التسديد من مسافة: بالإضافة إلى صناعة اللعب، كان يمتلك تسديدات قوية من خارج منطقة الجزاء.
- القيادة في الملعب: كان لاعبًا مؤثرًا في تنظيم الهجمات والانتقال من الدفاع للهجوم.
رحيل لاعب بهذا الثقل يفرض على المدرب بيب جوارديولا إعادة هيكلة طريقة اللعب والاعتماد على أدوار جماعية لتعويض التأثير الفردي لدي بروين، وهي مهمة ليست باليسيرة على الإطلاق.
تحديات تعويض لاعب بحجم دي بروين
يواجه مانشستر سيتي تحديًا كبيرًا في البحث عن بديل يقترب من مستوى دي بروين. السوق مليء بالمواهب، لكن إيجاد لاعب يجمع بين الرؤية، الدقة في التمرير، القدرة على التسجيل، والوعي التكتيكي العالي، أمر نادر. هذا ما يفسر عدم شعور آلان شيرر بالأسف الشديد على السيتي، رغم اعترافه بقيمة دي بروين، بالنظر إلى الموارد الهائلة واللاعبين المميزين الذين يمتلكونهم.
في الختام، يظل تأثير رحيل دي بروين على مانشستر سيتي نقطة محورية في تقييم أداء الفريق هذا الموسم والمواسم القادمة. ورغم قدرة السيتي على تحقيق الانتصارات بفضل كوكبة النجوم التي يمتلكها، إلا أن غياب العقل المدبر البلجيكي سيظل حاضرًا في أذهان خبراء اللعبة والمشجعين على حد سواء. للمزيد من التحليلات والأخبار الرياضية، زوروا موقع Kora Best tv.
لا يوجد تعليقات