تحليل أداء محمد صلاح ضد سندرلاند: مساهمات خفية في فوز ليفربول الصعب

تحليل أداء محمد صلاح ضد سندرلاند: مساهمات خفية في فوز ليفربول الصعب

تحليل أداء محمد صلاح ضد سندرلاند: مساهمات خفية في فوز ليفربول الصعب

شهدت الجولة السادسة والعشرون من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز مواجهة قوية جمعت بين ليفربول وسندرلاند، انتهت بفوز الريدز بهدف نظيف. كان النجم المصري محمد صلاح، كعادته، حاضرًا بقوة في التشكيلة الأساسية، مقدمًا تحليل أداء محمد صلاح ضد سندرلاند دورًا حيويًا، وإن لم يترجم مباشرة إلى أهداف أو تمريرات حاسمة، إلا أنه كان له تأثير ملموس في مجريات اللعب.

دور صلاح التكتيكي ومحاولاته المبكرة

منذ صافرة البداية، أظهر محمد صلاح نشاطًا ملحوظًا على الجبهة اليمنى، محاولًا اختراق دفاعات سندرلاند المتكتلة. في الدقيقة الخامسة، أظهر صلاح لمحة من مهاراته الفردية بمحاولة مراوغة، وبعد تعثرها، نجح في تمرير كرة ذكية إلى زميله فيرتز داخل منطقة الجزاء، الذي بدوره أرسلها عرضية أرضية قوية، لكن الدفاع كان بالمرصاد وحولها إلى ركلة ركنية، مبددًا فرصة مبكرة لتهديد المرمى.

لم يقتصر دور صلاح على الجانب الهجومي الصريح، بل شمل أيضًا الضغط على مدافعي الخصم. في الدقيقة الحادية عشرة، حاول استغلال خطأ في التمرير الخلفي من دفاع سندرلاند للحارس، ورغم سرعته الفائقة، لم يتمكن من اللحاق بالكرة في الوقت المناسب، ليُظهر بذلك التزامه بالضغط العالي الذي يميز أسلوب لعب ليفربول.

صلاح صانع الفرص والمساهم في الهدف الوحيد

مع استمرار الشوط الأول، استمر صلاح في البحث عن المساحات وتقديم الحلول. في الدقيقة 37، أظهر صلاح رؤية جيدة بتمرير كرة عرضية متقنة لفلوريان فيرتز، الذي ارتقى لها برأسه. ورغم أن تسديدة فيرتز لم تكن بالقوة الكافية وتصدى لها حارس سندرلاند بسهولة، إلا أن هذه اللقطة أكدت على دور صلاح كصانع لعب لا يكل ولا يمل.

اللحظة الأبرز التي تجسد تحليل أداء محمد صلاح ضد سندرلاند كانت في الدقيقة 61. لم يسجل صلاح الهدف، لكنه كان المهندس الرئيسي له. نفذ ركلة ركنية ببراعة ودقة متناهية، ارتقى لها المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك ليضعها برأسه في الشباك، مسجلًا الهدف الوحيد في المباراة. هذه المساهمة المباشرة تؤكد على أهمية صلاح في الكرات الثابتة وقدرته على صناعة الفارق حتى في اللحظات التي لا يسجل فيها بنفسه.

لمسات صلاح في الشوط الثاني ومحاولاته الأخيرة

في الشوط الثاني، استمر صلاح في تشكيل خطورة على مرمى سندرلاند. في الدقيقة 70، قام بتمريرة ساحرة إلى إيكتيكي الذي انطلق في هجمة مرتدة سريعة، وأعاد الكرة إلى صلاح الذي سددها بقوة، لكنها اصطدمت بيد أحد مدافعي سندرلاند داخل منطقة الجزاء. ورغم وضوح لمسة اليد، لم يحتسب الحكم أي شيء، ليحرم صلاح من فرصة تسجيل هدف محقق.

لم تتوقف محاولات صلاح عند هذا الحد. في الدقيقة 78، قاد هجمة مرتدة نموذجية، ممررًا الكرة ببراعة إلى فيرتز، الذي مررها بدوره لروبرتسون، ليرسل الأخير عرضية رائعة إلى إيكتيكي الذي سددها برأسه خارج المرمى. وفي الدقيقة 87، انطلق صلاح مجددًا في هجمة مرتدة سريعة، ممررًا الكرة إلى جونز ثم إيكتيكي، ووصلت إلى فيرتز الذي حاول إعادتها لصلاح، لكن دفاع سندرلاند كان متيقظًا وأحبط المحاولة.

حتى في الدقائق الأخيرة، استمر صلاح في إظهار إصراره. في الدقيقة 93، حاول شن هجمة مرتدة خطيرة، ولكن بعد أن واجه صعوبة في الاختراق، أعاد الكرة إلى كورتيس جونز. وفي الدقيقة 95، اخترق منطقة الجزاء محاولًا التسديد، لكنه اضطر لتمرير الكرة التي اصطدمت بالدفاع، مما أسفر عن ركلة ركنية، استغلها ليفربول لكسب بعض الوقت الثمين. وفي الدقيقة 97، استلم صلاح الكرة داخل منطقة الجزاء وسدد كرة قوية بيمينه مرت بجوار القائم الأيمن، لتكون آخر لمسة خطيرة له في المباراة.

الخلاصة: تأثير يتجاوز الأرقام

رغم أن لوحة النتائج لم تسجل اسم محمد صلاح كمسجل أو صانع مباشر لأهداف بخلاف ركلة الركنية، إلا أن تحليل أداء محمد صلاح ضد سندرلاند يوضح دوره المحوري في فوز ليفربول. كان صلاح المحرك الدائم للهجمات، الضاغط المستمر على دفاع الخصم، وصانع الفرص الذي لا يمل، كما أثبت ببراعة في ركلة الركنية التي أثمرت عن هدف الفوز. مساهماته لا يمكن قياسها بالأرقام وحدها، بل تتجاوز ذلك لتشمل التأثير التكتيكي والمعنوي على الفريق بأكمله.

يمكنكم متابعة المزيد من تحليلات وأخبار كرة القدم العالمية عبر Kora Best tv.

التصنيف: رياضة عربية وعالمية
لا يوجد تعليقات

اترك تعليقك