تتواصل فصول الحكاية المثيرة حول مستقبل محمد صلاح مع ليفربول، في سيناريو يبدو أنه لا نهاية له مع كل فترة انتقالات. النجم المصري، الذي يعتبر أحد أساطير قلعة الأنفيلد، يواجه فترة حاسمة في مسيرته الكروية، خاصة مع اقتراب نهاية عقده وتجدد الحديث عن اهتمام أندية كبرى بضمه. الشكوك تحوم حول بقائه في إنجلترا، بعد موسم شهد تذبذبًا في المستوى وتصريحات أثارت الجدل، بالإضافة إلى حديث عن تجديد علاقته بمدرب الريدز الجديد.
محمد صلاح وسلوت: علاقة متجددة أم مجرد هدنة؟
بعد فترة من التوتر الذي طغى على الأجواء، خاصة عقب تعادل ليفربول ضد ليدز في ديسمبر الماضي وما تلاها من تصريحات علنية من صلاح، يبدو أن المياه قد عادت إلى مجاريها بين النجم المصري والمدرب آرني سلوت. هذا التقارب، الذي أكدته بعض المصادر، قد أغلق الباب مبدئيًا أمام أي تكهنات برحيل صلاح خلال نافذة الانتقالات الشتوية الماضية. لكن السؤال الأهم يظل قائمًا: هل هذا الإصلاح في العلاقة يعكس قناعة تامة بالاستمرارية، أم أنه مجرد ترتيب للأوراق لمواصلة الموسم في هدوء؟ العلاقة الجيدة بين اللاعب ومدربه تعد حجر الزاوية في استقرار أي فريق، وقد تكون عاملًا حاسمًا في قرار صلاح النهائي بشأن مستقبله الكروي.
الأنفيلد أم الصحراء؟ صراع الأندية السعودية على نجم ليفربول
ليست المرة الأولى التي يرتبط فيها اسم محمد صلاح بالانتقال إلى الدوري السعودي للمحترفين. فمنذ مواسم قليلة، قدم نادي اتحاد جدة عرضًا خرافيًا تجاوز 150 مليون جنيه إسترليني لضم “الفرعون المصري”، وهو العرض الذي رفضه ليفربول بشدة حينها. ومع بلوغ صلاح سن الـ 33 عامًا، وتصريحات الصحفي “بيتي أوروركي” من فوتبول إنسايدر البريطانية، بأن اللاعب قد يرحل في الصيف المقبل إذا كان هناك اتفاق كامل بين الأطراف، تعود التكهنات بقوة. الدوري السعودي، الذي أصبح وجهة مفضلة للعديد من النجوم العالميين، يرى في صلاح إضافة نوعية تعزز من جاذبية المسابقة وتنافسيتها. فكرة خوض تجربة جديدة في دوري صاعد، بمقابل مادي مغرٍ، قد تكون مغرية لنجم قضى تسع سنوات ناجحة في إنجلترا.
عوامل حاسمة تشكل مستقبل محمد صلاح مع ليفربول
القرار بشأن مستقبل محمد صلاح مع ليفربول لا يتعلق فقط برغبة اللاعب أو المدرب، بل يتأثر بعدة عوامل متداخلة:
- العمر والأداء: مع بلوغه الثالثة والثلاثين، قد يبدأ البعض في التساؤل عن مدى قدرته على الحفاظ على مستواه الخارق في قمة كرة القدم الأوروبية. الموسم الحالي لم يكن بنفس البريق الذي اعتدناه منه.
- مدة العقد: صلاح يدخل الآن في الأشهر الثمانية عشر الأخيرة من عقده، وهذا يعني أنه سيكون حرًا في التفاوض مع أي نادٍ آخر بعد عام واحد. ليفربول قد يفضل بيعه في الصيف القادم لضمان الحصول على عائد مادي كبير بدلاً من رحيله مجانًا.
- رؤية النادي وسلوت: على الرغم من ثقة سلوت المعلنة في صلاح، فإن أي مدرب جديد يسعى لإعادة بناء الفريق قد يرى في بيع نجم كبير فرصة لتجديد الدماء واستقدام لاعبين يتناسبون مع فلسفته.
- الرغبة الشخصية: بعد سنوات من التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز، هل يبحث صلاح عن تحدٍ جديد أو ربما عن بيئة أقل ضغطًا؟
يبقى الغموض هو سيد الموقف حول مصير محمد صلاح. سواء استمر في قيادة هجوم الريدز أو اختار تحديًا جديدًا، فإن رحلته في Kora Best tv ستظل محط أنظار الجميع. الأيام القادمة ستكشف عن الوجهة النهائية لهذا النجم الاستثنائي، وما إذا كان الأنفيلد سيشهد نهاية حقبة ذهبية، أم تجديدًا للعهد مع أيقونته.
لا يوجد تعليقات