شهدت الأوساط الكروية التونسية حدثًا محوريًا، تمثل في الإعلان الرسمي عن تعيين أنيس بوجلبان مدربًا للمنتخب الأولمبي التونسي تحت 23 عامًا. هذا القرار، الذي صدر عن الاتحاد التونسي لكرة القدم، يمثل نقطة تحول في مسار الكرة التونسية، حيث يعول عليه الكثيرون لبناء جيل جديد قادر على حمل راية تونس في المحافل الدولية. سيبدأ بوجلبان مهامه رسميًا مطلع يناير 2026، بعد مسيرة حافلة جمعت بين التألق كلاعب والخبرة كمدرب.
مسيرة كروية استثنائية: من النجومية إلى القيادة الفنية
يتمتع أنيس بوجلبان بسيرة ذاتية غنية، بدأت في الملاعب الخضراء وتوجت الآن بمنصب قيادي على رأس المنتخب الأولمبي. كلاعب، برز بوجلبان كواحد من المواهب الكروية التونسية التي تركت بصمة واضحة، ليس فقط في الأندية المحلية بل أيضًا على الساحة الإقليمية. كانت محطته الأبرز في مسيرته الاحترافية هي دفاعه عن ألوان النادي الأهلي المصري العريق، حيث قضى عامين حافلين بالإنجازات، من يناير 2007 إلى يناير 2009. ارتدى قميص القلعة الحمراء، وساهم في تحقيق العديد من البطولات، مما أكسبه خبرة لا تقدر بثمن في التعامل مع الضغوط والمنافسات الكبرى.
بعد اعتزاله اللعب، اتجه بوجلبان نحو عالم التدريب، حيث خاض عدة تجارب أثرت من رؤيته الفنية. قاد فريق المصري البورسعيدي في فترة من فبراير إلى مايو 2025، حيث أشرف على 10 مباريات بمختلف المسابقات، محققًا أربعة انتصارات وثلاثة تعادلات وثلاث هزائم. هذه التجربة منحته فهمًا عميقًا لتحديات الدوري الاحترافي وكيفية إدارة فرق الصفوة.
حالياً، يشغل بوجلبان منصب المدير الفني لفريق الترجي الجرجيسي في الدوري التونسي، وهي مهمة بدأها في يوليو الماضي. تحت قيادته، يحتل الفريق المركز السادس برصيد 24 نقطة، مما يعكس قدرته على إحداث الاستقرار وتحقيق نتائج إيجابية بفرق ذات إمكانيات متفاوتة. ومن المنتظر أن يكمل بوجلبان مشواره مع الترجي الجرجيسي حتى نهاية الموسم الحالي 2025-2026، قبل أن يتفرغ كليًا لمهمته الجديدة مع المنتخب الأولمبي.
تعيين أنيس بوجلبان مدربًا للمنتخب الأولمبي التونسي: رؤية طموحة للمستقبل
يُعد المنتخب الأولمبي حجر الزاوية في استراتيجية أي اتحاد كروي يطمح لبناء مستقبل مشرق لمنتخبه الأول. وبالنسبة لتونس، فإن تعيين أنيس بوجلبان مدربًا للمنتخب الأولمبي التونسي يأتي في وقت حرج يتطلب رؤية واضحة وعملاً دؤوبًا. سيقع على عاتق بوجلبان مسؤولية جسيمة تتمثل في:
- اكتشاف المواهب: البحث عن أبرز اللاعبين الشباب في الأندية التونسية وتضمينهم للفريق، مع التركيز على الكفاءة والقدرة على التطور.
- التطوير الشامل: صقل المواهب بدنيًا، فنيًا، وتكتيكيًا، بالإضافة إلى الجانب النفسي لتهيئتهم للمنافسات الدولية.
- بناء هوية لعب: خلق فريق متجانس يمتلك أسلوب لعب واضح، يمتاز بالانضباط التكتيكي والروح القتالية العالية.
- تحقيق الطموحات: العمل على تحقيق التأهل للأولمبياد وتمثيل تونس بأفضل صورة ممكنة، ورفد المنتخب الأول باللاعبين الجاهزين.
تتمحور رؤية المدرب الجديد حول بناء فريق قادر على التكيف مع مختلف الظروف، يمتلك القدرة على الإبداع الفردي ضمن منظومة جماعية متكاملة. هذا يتطلب منه جهدًا كبيرًا في التواصل مع الأندية واللاعبين، وتطبيق أحدث أساليب التدريب.
آفاق الكرة التونسية تحت قيادة بوجلبان والتحديات المنتظرة
يعلق الشارع الرياضي التونسي آمالاً عريضة على أنيس بوجلبان لإحداث نقلة نوعية في أداء ونتائج المنتخب الأولمبي. فخبرته كلاعب دولي ومدرب في مستويات مختلفة، وفهمه العميق لواقع الكرة التونسية، يجعله الخيار الأمثل لقيادة هذا الجيل الواعد. يعكس هذا التعيين استراتيجية الاتحاد التونسي لكرة القدم في الاعتماد على الكفاءات الوطنية الشابة، التي تملك القدرة على تطوير اللعبة والارتقاء بها إلى مستويات أعلى.
أمام بوجلبان تحديات كبيرة، أبرزها المنافسة الشرسة في التصفيات الأولمبية، والعمل على إيجاد التوازن بين تطوير اللاعبين الأفراد وتحقيق النتائج المطلوبة. يتطلب هذا المنصب صبرًا وعزيمة، وقدرة على التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية. للمزيد من الأخبار الحصرية وتحليلات كرة القدم، يمكنكم زيارة موقع Kora Best tv.
في الختام، تبقى الأنظار متجهة نحو يناير 2026، حيث سيبدأ أنيس بوجلبان مهمته الرسمية مع منتخب تونس الأولمبي. تطلعات الجماهير كبيرة، والآمال معلقة على أن يتمكن هذا المدرب المخضرم من قيادة نسور قرطاج الصغار نحو إنجازات جديدة، والمساهمة بفاعلية في رفد المنتخب الأول بالنجوم القادرة على مواصلة مسيرة التألق والريادة الكروية.
لا يوجد تعليقات