أشعل الإعلامي الكبير أحمد شوبير حلقة برنامجه الإذاعي بتعليقات قوية ومباشرة عقب الفوز الكبير الذي حققه منتخب مصر على نظيره السعودي برباعية نظيفة. لم يكن تعليق شوبير مجرد تحليل رياضي للمباراة، بل كان رسالة عميقة تتناول ردود الأفعال تجاه هذا الانتصار، مستنكرًا ما وصفه بـ “استخسار البعض لقول مبروك” للمنتخب الوطني. يلقي هذا المقال الضوء على جوهر تحليل أحمد شوبير فوز مصر على السعودية، مستعرضًا الأبعاد الفنية والمعنوية والاجتماعية التي تناولها.
انتصار كاسح وتصريحات شوبير المثيرة للجدل
لم يأتِ الفوز المصري على السعودية بنتيجة 4-0 في مباراة ودية من فراغ، بل عكس أداءً قويًا ومنظمًا للمنتخب الوطني. لكن ما لفت الانتباه أكثر هو الطريقة التي تناول بها شوبير هذا الفوز، حيث بدأ حديثه بالتأكيد على الأهمية المعنوية والفنية لهذا الانتصار، خاصة في ظل الاستحقاقات المقبلة التي تنتظر الفراعنة. وأشار إلى ضرورة منح المنتخب حقه الكامل من الإشادة والتقدير، رافضًا أي محاولات للتقليل من قيمة المنافس أو الانتصار نفسه.
تحليل أحمد شوبير فوز مصر على السعودية: نظرة عميقة لما قبل المباراة
عاد شوبير بالذاكرة إلى الأيام التي سبقت المباراة، مستذكرًا حالة القلق التي سيطرت على الشارع الرياضي المصري. وأكد أن المنتخب السعودي ليس فريقًا سهلاً، بل هو خصم قوي يحظى بالاحترام، حتى مع الصعوبات التي واجهها خلال السنوات الأخيرة. فالسعودية، رغم معاناتها، تأهلت بصعوبة إلى كأس العالم عبر الملحق، وشهدت تغييرات عديدة على مستوى الأجهزة الفنية واللاعبين. كما أشار إلى أن الدوري السعودي، بقوته واستقطابه لعدد كبير من المحترفين (ثمانية أو تسعة لاعبين أجانب)، يساهم في تقوية المنتخب، حتى لو قلل من فرص مشاركة اللاعبين المحليين في أنديتهم.
ولم يغفل شوبير الإشارة إلى المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، الذي قاد المنتخب السعودي، مؤكدًا أنه كان اسمًا يتردد كثيرًا على طاولة الاتحاد المصري لكرة القدم والأندية الكبرى في مصر، مما يدل على قيمته الفنية. وأضاف أن مواجهة منتخب بقوة السعودية، وعلى أرضه وبين جماهيره، تبرر الشعور بالقلق المسبق، رغم الثقة في قدرة المنتخب المصري.
الجماهير المصرية: دعم لا يتزعزع وهدف مبكر يقلب الموازين
كانت نقطة أخرى هامة في حديث شوبير هي الإشادة بالجماهير المصرية التي تواجدت بكثافة في المدرجات، بل وتجاوز عددها الجماهير السعودية، وهو ما وصفه بالأمر الذي يُحسب لهم ويستحق كل الشكر والتقدير. وبالفعل، فإن الدعم الجماهيري المبكر، بالإضافة إلى الهدف المصري الأول الذي جاء بعد دقائق قليلة من انطلاق المباراة، كان لهما دور كبير في بث الثقة في نفوس اللاعبين وتغيير مجرى المباراة لصالح الفراعنة.
“البعض مستخسر يقول مبروك”: رسالة شوبير القوية
بعد الفوز برباعية نظيفة، وهو أمر لم يتحقق في مواجهات سابقة بين المنتخبين، كان رد الفعل الطبيعي المتوقع هو الإشادة بالمنتخب والجهاز الفني والإدارة. لكن شوبير لفت الانتباه إلى وجود فئة “تستخسر حتى قول مبروك”، منتقدًا هذا التوجه السلبي. وقدم مقارنة حادة فقال: “تخيل لو كانت النتيجة عكس ذلك، وخسرنا بنفس النتيجة، لكنا رأينا مطالبات بإقالة الجهاز الفني قبل كأس العالم”. وهو ما يحدث بالفعل حاليًا في السعودية تجاه رينارد، حيث تواجه حملة كبيرة للمطالبة برحيله.
وأكد شوبير أن الانتقاد حتى في أوقات الانتصار أمر غير منطقي، ودحض الادعاء بأن المنتخب السعودي ضعيف، مشيرًا إلى:
- قوة المنتخب السعودي: فريق يمتلك لاعبين مميزين ويحمل تاريخًا وباعًا في الكرة الآسيوية.
- غياب لاعب مؤثر واحد فقط: غياب سالم الدوسري لم يكن ليقلل من قيمة المنتخب السعودي ككل.
- أهمية الفوز: لمصر، هذا الفوز الكبير على فريق مثل السعودية هو دفعة معنوية وفنية هائلة.
هل كانت الخسارة صحوة للمنتخب السعودي؟
اختتم شوبير حديثه بالإشارة إلى التغييرات التي طرأت على صفوف المنتخب السعودي بعد المباراة، سواء على مستوى حراسة المرمى أو بعض اللاعبين، مما يعكس حالة من الارتباك داخل صفوف الأخضر. وأعرب عن أمله في أن تكون هذه الخسارة بمثابة “صحوة” للمنتخب السعودي، وأن تظهر جميع المنتخبات العربية، مثل السعودية وتونس والمغرب والجزائر وقطر، بشكل مشرف وقوي في كأس العالم المقبلة. ففي النهاية، تقدم كرة القدم العربية بشكل عام هو مكسب للجميع.
إن تحليل أحمد شوبير فوز مصر على السعودية لا يقف عند حدود اللعبة، بل يتعداها إلى دعوة لتقدير الجهود ودعم المنتخبات الوطنية، وعدم التقليل من الإنجازات، حتى في ظل التطلعات الأكبر. ولمتابعة آخر المستجدات ومشاهدة المباريات الحماسية، يمكنكم زيارة korabesttv – مشاهدة مباريات اليوم بث مباشر مجاناً بجودة عالية.
لا يوجد تعليقات