اسفل الهيدر

الفراعنة في المونديال: استرجع أبرز مشاركات منتخب مصر في كأس العالم ولحظاته الخالدة

اسفل الهيدر
rss ai image 1779221723 6a0cc4db472a8

لطالما كان منتخب مصر لكرة القدم، المعروف بلقب “الفراعنة”، مصدر فخر وشغف لجماهيره العريضة. وعلى الرغم من قلة عدد مرات ظهوره في بطولة كأس العالم مقارنة بالعديد من المنتخبات العالمية، إلا أن كل مشاركة كانت حافلة بلحظات درامية ومحطات تاريخية محفورة في ذاكرة عشاق كرة القدم المصرية. هذه اللحظات، سواء كانت انتصارات، تعادلات مؤثرة، أو حتى مجرد إنجازات فردية، شكلت جزءاً لا يتجزأ من هوية الكرة المصرية. دعونا نستعرض معًا أبرز مشاركات منتخب مصر في كأس العالم واللحظات التي صنعت مجد الفراعنة في هذا المحفل العالمي.

شاهد جميع مباريات اليوم بجودة عالية على korabesttv – مشاهدة مباريات اليوم بث مباشر مجاناً بجودة عالية.

الريادة الإفريقية والعربية: ظهور 1934 التاريخي

في عام 1934، لم يكن منتخب مصر مجرد مشارك عادي، بل كان رائداً بكل ما تحمله الكلمة من معنى. شارك الفراعنة في النسخة الثانية من كأس العالم التي استضافتها إيطاليا، مسجلين بذلك اسمهم كأول منتخب عربي وإفريقي على الإطلاق يطأ أرض المونديال. هذه المشاركة لم تكن مجرد حدث رياضي، بل كانت بياناً قوياً عن القدرة والموهبة الكروية في المنطقة. ورغم أن منتخب مصر واجه منتخب المجر القوي آنذاك وخسر بنتيجة 2/4 في أول ظهور له على ملعب “جورجيو أسكاريلي” في نابولي، إلا أن اللاعب عبد الرحمن فوزي خطف الأضواء بتسجيله هدفين متتاليين. هذا الإنجاز جعله أول لاعب عربي وإفريقي يسجل في كأس العالم، وبذلك دوّن اسمه بحروف من ذهب في سجلات التاريخ، مؤكداً أن الفراعنة كانوا دائماً سباقين في صناعة الأرقام القياسية.

عودة الفراعنة بعد غياب دام نصف قرن: إيطاليا 1990

بعد غياب طال 56 عامًا، عادت راية الفراعنة لترفرف في سماء المونديال مجددًا في نسخة 1990، التي أقيمت هي الأخرى في إيطاليا. كانت هذه العودة، بقيادة المدرب الوطني محمود الجوهري، بمثابة احتفال وطني وفرحة عارمة اجتاحت الشوارع المصرية. في تلك البطولة، نجح منتخب مصر في تحقيق أول نقطة له في تاريخ مشاركاته المونديالية بعد تعادله المثير 1/1 مع بطل أوروبا آنذاك، منتخب هولندا. الهدف الوحيد للفراعنة في تلك النسخة كان من نصيب النجم مجدي عبد الغني، الذي أحرزه من ركلة جزاء في مرمى “الطواحين الهولندية”. هذا الهدف، الذي لا يزال صداه يتردد في ذاكرة الجماهير المصرية، كان نقطة مضيئة في مسيرة الفراعنة وأثبت قدرتهم على مجاراة الكبار.

ليلة الألفية الثالثة: تأهل درامي إلى روسيا 2018

لم يمحُ الزمن من ذاكرة المصريين تلك الليلة الاستثنائية التي شهدت تأهل منتخب مصر إلى مونديال روسيا 2018، بعد غياب دام 28 عامًا. كانت المباراة الفاصلة أمام الكونغو في تصفيات أفريقيا لحظة فارقة حبست الأنفاس. المباراة كانت تسير نحو التعادل 1-1 حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يحصل الفراعنة على ركلة جزاء حاسمة إثر عرقلة محمود حسن تريزيجيه. تقدم محمد صلاح لتنفيذ الركلة، وفي لحظة صمت مطبق، سدد الكرة في الشباك، ليُطلق العنان لفرحة هستيرية اجتاحت مدرجات استاد برج العرب وكل بيت في مصر. تحولت الشوارع إلى ساحات احتفال عارمة، مؤكدة أن كرة القدم هي نبض الشعب المصري، وأن هذا التأهل لم يكن مجرد فوز رياضي، بل كان انتصاراً للإرادة والعزيمة.

أول بصمة مونديالية لمحمد صلاح في أبرز مشاركات منتخب مصر في كأس العالم

في مونديال روسيا 2018، كانت الآمال معلقة بشدة على كتفي النجم العالمي محمد صلاح لقيادة الفراعنة إلى أدوار متقدمة. ورغم أن الإصابة أبعدته عن المشاركة في المباراة الافتتاحية ضد أوروغواي وأثرت على أدائه، إلا أن صلاح أصر على ترك بصمته التاريخية. في مواجهة منتخب روسيا، تمكن صلاح من تسجيل أول أهدافه في كأس العالم من ركلة جزاء، ليصبح بذلك أحد قلائل اللاعبين المصريين الذين نالوا شرف التسجيل في هذا المحفل العالمي. هذا الهدف، رغم مرارة الإخفاق الجماعي في البطولة، يظل شاهداً على موهبة صلاح الفذة وقدرته على صناعة الفارق، مؤكداً مكانته كأحد أساطير كرة القدم المصرية.

الأسطورة عصام الحضري: عميد لاعبي المونديال

في نفس البطولة، روسيا 2018، سطر حارس المرمى الأسطوري عصام الحضري إنجازًا تاريخيًا فريدًا من نوعه. بمشاركته في مباراة منتخب السعودية، أصبح الحضري أكبر لاعب يشارك في تاريخ كأس العالم على الإطلاق، وذلك بعمر 45 عامًا و161 يومًا. هذا الرقم القياسي لم يكن مجرد إحصائية، بل كان شهادة على مسيرة مهنية استثنائية من الالتزام، الإصرار، والموهبة التي لا تعرف العمر. تصديات الحضري في تلك المباراة، وقيادته للفريق في هذا العمر المتقدم، عززت مكانته كأيقونة رياضية ونموذج يحتذى به للأجيال القادمة، مؤكدًا أن العزيمة والإرادة قادرة على تحدي المستحيل.

تظل أبرز مشاركات منتخب مصر في كأس العالم محطات مضيئة في تاريخ الكرة المصرية، تروي قصصاً عن الشغف، التحدي، والإنجازات التي ألهمت أجيالاً. كل مشاركة وكل لحظة صنعتها أقدام الفراعنة، هي جزء لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية للشعب المصري، وستبقى خالدة في قلوب وعقول عشاق الساحرة المستديرة.

اسفل الهيدر
شارك المقال شارك غرد إرسال