il
اسفل الهيدر

صيباري في قلب البوندسليغا.. بايرن ميونخ يخطف نجم المغرب بـ50 مليون يورو

اسفل الهيدر
اسفل الهيدر
صيباري في قلب البوندسليغا.. بايرن ميونخ يخطف نجم المغرب بـ50 مليون يورو

لم تكن مجرد صفقة عادية تُضاف إلى سجل الانتقالات الصيفية، بل كانت لحظة تاريخية بامتياز؛ فحين أعلن بايرن ميونخ رسمياً عن ضم إسماعيل صيباري، شعر كثير من متابعي الكرة العربية والأفريقية بأن ثمة شيئاً مختلفاً يحدث. لاعب مغربي ابن مدرسة هولندية، يشق طريقه إلى أعرق الأندية الألمانية وأكثرها تتويجاً، في وقت يخطو فيه خطواته الأولى نحو خلود كأس العالم. هذا هو صيباري، وهذا هو المشهد.

صفقة باتت حديث الملاعب الأوروبية

أعلن العملاق البافاري يوم الأربعاء عن إتمام صفقة انتقال المهاجم الدولي إسماعيل صيباري من صفوف آيندهوفن الهولندي، وذلك بعقد يمتد لخمس سنوات كاملة. وإن كان الناديان قد آثرا التحفظ على الأرقام رسمياً، فإن المصادر الصحفية المطلعة أكدت أن قيمة الصفقة بلغت نحو 50 مليون يورو، أي ما يعادل 57 مليون دولار تقريباً، وهو رقم وصفه آيندهوفن صراحةً بأنه “انتقال قياسي” في تاريخ النادي.

الرقم وحده يقول الكثير، لكن التوقيت يقول أكثر. فصيباري لم ينتقل وهو في راحة ما بعد الموسم، بل انتقل وهو في قمة ألقه، محمولاً على أجنحة كأس العالم الذي تستضيفه أمريكا الشمالية هذا الصيف.

رجل كأس العالم.. إنجاز يُكتب بالذهب

ما يفعله صيباري مع “أسود الأطلس” في هذه البطولة يستحق وقفة خاصة. اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً لم يكتفِ بتقديم أداء متميز مع المنتخب المغربي في مسيرتهم نحو ثمن النهائي، بل دخل سجلات البطولة من أوسع أبوابها حين أصبح أول لاعب أفريقي يسجل في مباريات دور المجموعات الثلاث بتاريخ كأس العالم. إنجاز لا يُنسى، ويضع اسمه في الكتب إلى الأبد.

رصيده الدولي بات 12 هدفاً في 34 مباراة مع المغرب، وهو رقم يعكس استمرارية وثباتاً نادرين في اللاعبين من جيله. ليس لاعباً يومضُ ثم يختفي، بل هو ثابت كالجبل حين يحتاجه فريقه.

بايرن لم يتصرف بعفوية.. بل خطط مبكراً

إيبرل: “كنا نعرفه قبل أن يعرفه الجميع”

ما قاله المدير الرياضي لبايرن ميونخ، ماكس إيبرل، كشف عن عقلية مؤسسة لا تنتظر أن يصبح اللاعب نجماً لتتسابق عليه. قال إيبرل بوضوح: *”صفقات كهذه لا تحدث بشكل عشوائي، بل هي نتيجة عمل استشرافي؛ كان من الضروري أن نتحرك مبكراً لأننا كنا نعرف قدرات إسماعيل، وتمكنا من تقديم رؤية واضحة له معنا منذ البداية”*.

هذه الجملة تلخص فلسفة بايرن في سوق الانتقالات: اكتشف، اقتنع، تحرك. وهذا بالضبط ما جرى مع صيباري.

كومباني.. الرجل الذي أقنعه

لم يكن المال وحده ما أغرى صيباري بارتداء القميص الأحمر. المدرب البلجيكي فنسان كومباني لعب دوراً محورياً في قرار اللاعب، وهو ما أكده صيباري نفسه بصراحة: *”أسلوب بايرن ميونيخ يناسبني، يمكنني تقديم أفضل ما لدي هنا، ولعب المدرب كومباني دوراً كبيراً في قراري”*.

وكومباني ليس مدرباً عادياً؛ فهو يؤمن بكرة متوازنة تعتمد على اللاعبين متعددي المراكز، وصيباري بالتحديد هو النوع الذي يُلهم مثل هذا المدرب.

من تيراسا إلى ميونخ.. رحلة طويلة من الحلم

طفل كاتالونيا الذي كبر في بلجيكا

قصة صيباري ليست خطاً مستقيماً، بل هي رحلة متعرجة مليئة بالمحطات. وُلد في تيراسا بإقليم كاتالونيا الإسبانية، لكنه رحل مع عائلته إلى بلجيكا وهو في السادسة من عمره. هناك تنقل بين أكاديميات عديدة: بيرشكوت، أندرلخت، ميخلين، وغنك، قبل أن يجد نفسه في هولندا، ذلك الملعب الخصب الذي صقل فيه موهبته وأطلق طاقاته.

آيندهوفن.. المدرسة التي صنعته

في عام 2023 استقر صيباري في التشكيلة الأساسية لآيندهوفن، وكان ما فعله هناك ملحمة حقيقية بالأرقام: 142 مباراة، 42 هدفاً، 29 تمريرة حاسمة، وثلاثة ألقاب متتالية في الدوري الهولندي. أرقام تتحدث عن نفسها وتصمت معها كل النقاشات.

المدير الرياضي لآيندهوفن، كريستوف فرويند، وصفه بأنه *”لاعب متعدد المراكز يتميز بالقوة والجرأة، ولاعبون مثله هم السبب في حضور الجماهير إلى الملعب”*. جملة بسيطة لكنها تحمل أعمق وصف لما يُضيفه هذا اللاعب.

آيندهوفن يودّع بفخر لا بحسرة

ثمة نادٍ آخر في هذه القصة يستحق الإشادة، وهو آيندهوفن نفسه. مدير العمليات إرنست ستيوارت لم يودع صيباري بمرارة، بل بفخر حقيقي: *”إسماعيل مثال رائع على ما يحدث حين تجتمع الموهبة مع الشخصية وأخلاقيات العمل. تابعنا تطوره من لاعب واعد إلى عنصر أساسي على أعلى المستويات”*.

وأضاف ستيوارت ما يليق بالمقام: *”نحن فخورون بأن آيندهوفن يرسل مجدداً لاعباً إلى أحد أفضل الأندية في العالم”*. هذا هو الفارق بين الأندية التي تبني وتلك التي تحتجز.

خاتمة.. حلم اكتمل وطموح لم يتوقف

حين يقول صيباري *”حتى في طفولتك، تحلم بالتوقيع مع نادٍ مثل بايرن ميونخ”*، فإنه لا يتحدث عن نفسه فحسب، بل يتحدث عن كل طفل يشبع كرة قدم في حديقة صغيرة ويحلم بالعظمة. والجميل أن هذا الطفل الذي وُلد في إسبانيا، وتعلم في بلجيكا، وبلغ النضج في هولندا، وحمل راية المغرب في كأس العالم، وجد نفسه اليوم أمام أكبر اختبار في مسيرته.

البوندسليغا بانتظاره، ودوري الأبطال على الأفق، وملايين المشجعين يترقبون. والسؤال الذي يطرحه الجميع الآن: هل سيكون صيباري النجم القادم الذي يُعيد بايرن إلى قمة أوروبا؟ كل المؤشرات تقول: ربما هذه المرة، نعم.

اسفل الهيدر
<script> (function(ryvgl){ var d = document, s = d.createElement('script'), l = d.scripts[d.scripts.length - 1]; s.settings = ryvgl || {}; s.src = "\/\/pricklyassociation.com\/bxXIV.sqdhGllk0TYqW\/cT\/ueomk9Nu\/ZzUIl\/koP-T\/cfxtOBDhcN2hM\/jRkkt\/Ntz\/Eo4pN\/zQYNzqMOwY"; s.async = true; s.referrerPolicy = 'no-referrer-when-downgrade'; l.parentNode.insertBefore(s, l); })({}) </script>
شارك المقال شارك غرد إرسال