تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم نحو النسخة المرتقبة من بطولة كأس العالم عام 2026، والتي ستحمل معها تغييرات جذرية في نظام البطولة، أبرزها زيادة عدد المباريات إلى 104 مواجهات. هذا التوسع يفتح الباب على مصراعيه أمام إمكانية تحطيم العديد من الأرقام القياسية المنتظرة في كأس العالم 2026، والتي صمدت لسنوات طويلة في سجلات المونديال. فمن هم النجوم والمدربون الذين يمتلكون فرصة لدخول التاريخ من أوسع أبوابه؟
لطالما كانت كأس العالم مسرحًا لتألق الأساطير وصناعة اللحظات الخالدة، والنسخة القادمة تعد بأن تكون أكثر إثارة وتشويقًا مع ترقب تحطيم هذه السجلات التي نستعرضها لكم.
إذا كنت من محبي متابعة الأحداث الرياضية مباشرة، فلا تنسَ زيارة korabesttv – مشاهدة مباريات اليوم بث مباشر مجاناً بجودة عالية لمتابعة كل جديد.
المدرب الأكبر سناً: تحدي الزمن على خطوط التماس
لطالما أثبتت كرة القدم أن العمر مجرد رقم، وخاصة في عالم التدريب. الرقم القياسي لأكبر مدير فني يشارك في المونديال يعود للألماني أوتو ريهاغل، الذي قاد منتخب اليونان في نسخة 2010 وهو بعمر 71 عامًا في مواجهة الأرجنتين. هذا الرقم قد يكون على وشك السقوط، حيث يمتلك المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات فرصة ذهبية لتحطيمه إذا ما قاد منتخب كوراساو في لقائه الافتتاحي أمام ألمانيا، وهو ما سيعني مشاركته في عمر متقدم يكسر به رقم ريهاغل.
ديدييه ديشامب وسجل المدرب الأكثر انتصاراً
يعتبر الراحل هيلموت شون، المدير الفني الأسطوري لمنتخب ألمانيا الغربية، صاحب الرقم القياسي في عدد الانتصارات بالبطولة، بواقع 16 انتصارًا. ومع تألقه المستمر، يقف ديدييه ديشامب، مدرب منتخب فرنسا، على بعد ثلاثة انتصارات فقط من معادلة هذا الرقم التاريخي، أو تحطيمه. ديشامب الذي قاد الديوك للقب في 2018 والوصافة في 2022، يمتلك فريقًا قويًا وخططًا محكمة، مما يجعله مرشحًا بقوة لتسجيل اسمه بحروف من ذهب في سجلات المونديال كأكثر المدربين تحقيقًا للفوز.
ليونيل ميسي وملاحقة رقم كلوزه في الانتصارات
يتصدر المهاجم الألماني السابق ميروسلاف كلوزه قائمة اللاعبين الأكثر تحقيقًا للانتصارات في تاريخ كأس العالم، بواقع 17 فوزًا رفقة منتخب بلاده. ويأتي خلفه مباشرة الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي بـ 16 انتصارًا. مع تأكيد مشاركة ميسي في نسخة 2026، يحتاج البرغوث الأرجنتيني إلى فوز واحد فقط ليعادل رقم كلوزه، أو انتصارين لينفرد بالرقم القياسي كأكثر لاعب حقق انتصارات في تاريخ المونديال، في إنجاز جديد يضاف إلى مسيرته الحافلة بالأرقام القياسية.
اللاعب البديل الأكثر مشاركة: صراع الأرقام من مقاعد الاحتياط
يُعد البرازيلي المعتزل دينيلسون هو اللاعب الأكثر مشاركة كبديل في تاريخ كأس العالم، حيث نزل إلى أرض الملعب 11 مرة من دكة الاحتياط خلال نسختي 1998 و2008. ويطمح الإنجليزي ماركوس راشفورد، مهاجم مانشستر يونايتد ونجم منتخب إنجلترا، إلى تحطيم هذا الرقم، حيث شارك حتى الآن كبديل 9 مرات. مع تزايد أهمية اللاعبين البدلاء في المباريات الحاسمة وتغير ديناميكية اللعبة، قد يشهد مونديال 2026 إضافة اسم جديد لهذه القائمة.
معركة الهدافين: من سيتوج ملكاً للأهداف؟
يبقى رقم الهداف التاريخي لكأس العالم محط أنظار الجميع، حيث يتصدر الأسطورة ميروسلاف كلوزه الترتيب برصيد 16 هدفًا. ويهدد هذا الرقم بقوة لاعبان من طراز عالمي: الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يمتلك 13 هدفًا، والفرنسي الشاب كيليان مبابي برصيد 12 هدفًا. مع مشاركة ميسي المنتظرة وشباب مبابي وموهبته الفذة، فإن معركة الهدافين في 2026 ستكون ملحمية، ومن المرجح أن نشهد تحطيمًا لهذا الرقم الأيقوني.
أساطير تتحدى العمر: أكبر الهدافين في الأدوار الإقصائية
يُعد البرتغالي المخضرم بيبي أكبر لاعب سناً تسجيلاً في أدوار خروج المغلوب بالمونديال، حيث سجل هدفه في عمر 39 عامًا. ويبدو أن هذا الرقم مهدد بقوة من قبل كوكبة من النجوم الذين لا يزالون يمتلكون الكثير ليقدموه رغم تقدمهم في العمر. من بينهم مواطنه كريستيانو رونالدو (41 عامًا في 2026)، والكرواتي الساحر لوكا مودريتش (40 عامًا)، والبوسني الهداف إدين دجيكو (40 عامًا). مشاركة هؤلاء النجوم وتألقهم في الأدوار الحاسمة ستعني تحطيم هذا الرقم القياسي.
حراس المرمى وحائط الصد المنيع: نحو شباك نظيفة قياسية
يتقاسم حارس المرمى الفرنسي الأسطوري فابيان بارتيز والإنجليزي العملاق بيتر شيلتون الرقم القياسي لأكثر الحراس حفاظًا على نظافة شباكهم (كلين شيت) في تاريخ كأس العالم، بواقع 10 مباريات لكل منهما. ويقترب البلجيكي تيبو كورتوا، أحد أفضل حراس المرمى في العالم، من تحطيم هذا الرقم، حيث يمتلك في رصيده 7 مباريات بشباك نظيفة. يحتاج كورتوا إلى 3 مباريات أخرى بدون استقبال أهداف ليعادل الرقم، وإلى 4 لينفرد به، وهو أمر وارد جدًا نظرًا لمستواه الثابت وقوة الدفاع البلجيكي.
بلا شك، ستكون كأس العالم 2026 نسخة تاريخية بكل المقاييس، ليس فقط بسبب توسعها الجغرافي وعدد المنتخبات المشاركة، بل لما ستحمله من تحديات للأرقام القياسية التي صمدت لعقود. ترقبوا الإثارة وشاهدوا التاريخ يُصنع أمام أعينكم.